الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
377
تبصرة الفقهاء
وعن الكاظم عليه السّلام : « اتقوا « 1 » معالجة الأطباء ما اندفع الداء عنكم ، فإنه بمنزلة البناء قليله يجرّ إلى كثيره » « 2 » . وأن لا يطرح نفسه على الأرض ويخلد إلى النوم على الفراش ما استطاع القيام ؛ لما في النهج عنه عليه السّلام أنه قال : « امش بدائك ما أمشى « 3 » بك » « 4 » قال : « لا تضطجع ما استطعت القيام مع العلة » « 5 » . ويدعو بالدعوات المأثورة للمريض ولخصوص بعض الأمراض ، وأن يستشفي « 6 » بالتربة الحسينية - على مشرّفها السلام - على الوجه المقرّر في محله ، وأن يستعمل الدواء عند الحاجة إليه . فعن الصادق عليه السّلام : « إن نبيا من الأنبياء مرض ، فقال : لا أتداوى حتى يكون الذي أمرضني هو يشفيني . فأوحى اللّه عز وجل إليه : لا أشفيك حتّى تتداوى فإن الشفاء مني » « 7 » . وأن يدعو لنفسه بالشفاء ، فعن العالم عليه السّلام أنه قال : « لكل داء دواء » فسئل عن ذلك ، فقال : « لكل داء دعاء » « 8 » . وأن يتصدق بما تيسّر له ، فإن الصدقة من أعظم ما تدفع به البليّة . « وأن يعطي السائل بيده ، ويأمر السائل أن يدعو له » « 9 » كما روى الصادق عليه السّلام . ويستحب السعي في قضاء حاجة المريض سيّما إذا كان من أهل بيته . فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله :
--> ( 1 ) في المصدر : « ادفعوا » . ( 2 ) علل الشرائع 2 / 465 . ( 3 ) في المصدر : « مشى » . ( 4 ) نهج البلاغة 4 / 7 . ( 5 ) بحار الأنوار 78 / 204 . ( 6 ) في ( د ) : « يستسقي » . ( 7 ) بحار الأنوار 78 / 212 ومكارم الأخلاق : 417 . ( 8 ) فقه الرضا عليه السلام : 20 ، وفيه : « وسألته عن ذلك » . ( 9 ) الكافي 4 / 3 ، باب فضل الصدقة ح 9 .