الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
351
تبصرة الفقهاء
و « 1 » الثاني ضربتان . وقد ذهب إليه الصدوق والشيخان والديلمي والحلبي « 2 » وكثير من المتأخرين ، بل حكي الشهرة عليه . وهناك قول رابع حكاه في المعتبر « 3 » عن قوم من الأصحاب ، وهو اعتبار الضربات الثلاث بعد حكايته القول بالضربتين عن علي بن بابويه . وهو بظاهره ضعيف جدّا إلا أن يحمل على تفريق الضرب كما ذكره علي بن بابويه . وحينئذ فيرجع في الحقيقة إلى اعتبار الضربتين . وفي حكاية المحقق له مخالفا لقول ابن بابويه دلالة على خلافه إلا أن يكون المنسوب إليه هو اعتبار المرتين على النحو المعروف ، فلا ينطبق على « 4 » المنقول من عبارته . ثم إن اختلاف الأصحاب في المسألة مبني على اختلاف أخبار الباب ، والأقوى هو الأول . ويدلّ عليه بعد ظاهر الآية الشريفة الروايات المعتبرة المستفيضة المشتملة على الصحاح وغيرها ، كصحيحة الخزاز ، وفيها بعد ذكر حكاية عمار : وقلت « 5 » له : كيف التيمّم ؟ فوضع يده على المسح ثم رفعها فمسح وجهه ، ثم مسح فوق الكف قليلا « 6 » . وفي صحيحة داود بن النعمان نحو من ذلك . وفي صحيحة زرارة بعد ذكر حكاية عمار : أفلا صنعت كذا ؟ ثم أهوى بيديه إلى الأرض فوضعها على الصعيد ثم مسح جبينه بأصابعه وكفّيه إحداهما بالأخرى « 7 » . وقريب من ذلك ما حكاه في مستطرفات السرائر عن كتاب البزنطي ، في الموثق ، عن
--> ( 1 ) زيادة في ( د ) : « في » . ( 2 ) زيادة في ( د ) : « والحلّي » . ( 3 ) المعتبر 1 / 388 . ( 4 ) زيادة في ( ب ) : « المعروف » . ( 5 ) في ( د ) : « فقلت » . ( 6 ) الكافي 3 / 62 ، باب صفة التيمّم ، ح 4 . ( 7 ) عوالي اللئالي 3 / 44 .