الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
343
تبصرة الفقهاء
ثانيها : أن يكون الضرب بباطن الكفين ، والظاهر الإجماع عليه ؛ إذ هو المعهود من صاحب الشريعة ، والذي جرت عليه الطريقة المستمرة المأخوذة من « 1 » أرباب العصمة عليهم السّلام . وإليه ينصرف إطلاقات الأخبار المذكورة المأثورة . ثالثها : أن يكون ضربهما على الأرض دفعة عرفية ، فلا يجوز ضرب أحدهما مرة والأخرى أخرى « 2 » ؛ إذ هو الظاهر من عدة أخبار الباب كالصحيح « على الصحيح تضرب بكفيك على الأرض مرتين ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك » « 3 » ، الخبر . وفي صحيحة أخرى : « تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما » « 4 » . وفي رواية زرارة : « تضرب بكفيك الأرض ثم تنفضهما » « 5 » . إلى غير ذلك مما ورد على « 6 » حكاية الأفعال . وهل يعتبر أن يكون « 7 » اليدان متقاربتين أو يكتفي بضربهما في آن واحد وإن كانتا متباعدتين ؟ فقضية الإطلاقات جواز ذلك إلا أنه خلاف المعهود من الطريقة ، بل خلاف الظاهر من الأفعال البيانية . وقضية اليقين بالفراغ مراعاة ذلك . وقد عبّر جماعة منهم بوضع اليدين معا ، وهو ظاهر في وجوب ذلك . رابعها : أن لا يكون هناك حائل بين باطن اليد والأرض ؛ إذ قضية الأخبار حصول الملاصقة بين اليد والأرض . وهو ظاهر الأصحاب . وفي شرح المفاتيح حكاية الإجماع عليه . ويؤيده عموم المنزلة المستفادة من عدة من الأخبار ، ولا فرق بين أن يكون المانع في تمام العضو أو في بعضه ، ولا بين أن يكون المانع ( قبل الضرب أو يكتفى بالكشف عنه بعده أو
--> ( 1 ) في ( د ) : « عن » . ( 2 ) زيادة : « أخرى » من ( د ) . ( 3 ) الإستبصار 1 / 171 ، باب عدد المرات في التيمّم ، ح 596 - 4 . ( 4 ) الإستبصار 1 / 172 ، باب عدد المرات في التيمّم ح 599 - 7 . ( 5 ) الإستبصار 1 / 171 ، باب عدد المرات في التيمّم ، ح 595 - 3 . ( 6 ) في ( د ) : « في » . ( 7 ) كذا ، والأظهر : « تكون » .