الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
335
تبصرة الفقهاء
فإنه عبارة أخرى عن الاستباحة . ثم لو قصد به ففي « 1 » صحة تيمّمه وجهان من أنه لا يشترط فيه شيء من الأمرين كما هو الأظهر كما عرفت في باب الوضوء ، فلا مانع من تركه قصد الاستباحة ، مضافا إلى أن الاستباحة من لوازم قصد الرفع فكأنه قد قصدها . ومن أنه بقصده الرافع يصير منتزعا ، فيكون ذلك سببا لحرمة فعله الباعثة على الفساد ، مضافا إلى أن الاستباحة الحاصلة بالتيمم غير منويّة . فعلى القول بوجوب قصدها لا يتمّ البناء على الصحة . ويدفعه أن التشريع في النية لا يوجب حرمة الفعل مع تعلق الأمر به في الشرع ، فلا يسري التحريم إلى الفعل ليقضي بالفساد ، وأن الاستباحة من اللوازم البيّنة للرفع ، فيمكن أن يقوم قصده مقامه . واحتمل كلّا من الوجهين في التذكرة ولم يحكم بشيء . ومما يتفرع على القول بعدم كونه رافعا لزوم التيمّم بدلا عن الغسل لو تيمم بدلا عنه ، ثم وقع حدث أصغر . وفي تفرعه على ذلك تأمل يأتي الإشارة إليه . [ في قصد البدلية ] ثانيهما : أنه هل يعتبر في نية التيمّم قصد البدلية عن الوضوء والغسل أو يكفي بقصد الاستباحة بل مطلق القربة ؟ أقوال ، ثالثها وجوب ذلك مع القول باختلاف الكيفيتين خاصة . والأول يحكى « 2 » عن الصدوق « 3 » . والثاني عن جماعة من المتأخرين .
--> ( 1 ) في ( د ) : « نفي » . ( 2 ) في ( د ) : « محكيّ » . ( 3 ) في ( ب ) و ( د ) : « الخلاف » بدل « الصدوق » .