الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

299

تبصرة الفقهاء

الاضطرار . قال في الحدائق « 1 » : وهو وجه وجيه . فإن قلت : إن الجمع المذكور مما لا شاهد عليه ، وقضية حمل المطلق على المقيّد تقييد الروايات بالآية الشريفة مطلقا إذا لم يفصل فيها بين الحالتين فيعود المحذور . قلت : قضية الأمر باستعمال التراب في الآية شاهد على حصول التمكن منه . وحينئذ فلا يعوّل بتقييد تلك الإطلاقات إلا بمقدار ما قضت الآية بالتقييد فيه . ويدفع الأول بمنع الإجماع . كيف ، ولا تحقق فيه الخلاف من الإسكافي . وظاهر الكافي مضافا إلى أن قول الأكثر منه « 2 » بالجواز إنما هو لجعل التيمّم من مطلق وجه الأرض على أنه إن ثبت الإجماع ففي ترتّبه أيضا كلام ، فتقديمه على الغبار لا وجه له ، بل قضية إطلاق ما دلّ على التيمّم بالغبار تأخيره عنه ، فلا يتمّ الاحتجاج بالإجماع . والثاني : بأن قضية اشتراط الصلاة بالطهور سقوطها عند عدم تحقق شرطها ، وهو غير متحقق الحصول في الصورة المفروضة ، فلا يجب . غاية الأمر استحباب الاحتياط المذكور إن لم نقل بحرمة الصلاة بالذات من دون الطهارة كما هو قضية بعض الأخبار . والثالث : ( بأن قضية الأخبار جوازه بمطلق الأرض في حال الاختيار حيث ذكر ذلك في بيان أصل الكيفية . وقد يحتج على ذلك بإطلاق صحيحة رفاعة الماضية ، وهو إطلاق ضعيف . ثانيها : نصّ جماعة من الأصحاب بجواز التيمّم بأرض الجص والنورة . وفي الحدائق « 3 » : إنه المشهور .

--> ( 1 ) حدائق الناضرة 4 / 299 . ( 2 ) في ( د ) : « فيه » . ( 3 ) الحدائق الناضرة 4 / 299 .