الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

229

تبصرة الفقهاء

المصطلح . ولا يبعد حمل كلامه على نحو الرواية . وربما يحتج له بقوله عليه السّلام : « اغسلوا صبيانكم من الغمر فإن الشيطان يشمّ الغمر ، فيفزع الصبي في رقاده ويتأذّى به الكاتبان » « 1 » . وهو كما ترى . وهل يعتبر فيه النية على نحو سائر الأغسال ؟ الظاهر ذلك كما هو ظاهر الموثقة العادّة له في ضمن سائر الأغسال ، مضافا إلى ظهور لفظ الغسل فيه وأنّ اعتبار النية هو قضية الأصل في كلّ التكاليف إلا ما خرج بالدليل . وعلى هذا فيعتبر فيه ما يعتبر في سائر الأغسال من تقديم إزالة النجاسة على نحو ما مرّ والترتيب . وفي كفاية الارتماس فيه وجهان أشبههما ذلك ؛ إذ هو أحد وجهي الغسل . وهل يعتبر أن يكون عقيب الولادة من غير فصل ظاهر ؟ ظاهر كثير من عبائرهم ذلك « 2 » ؛ إذ هو أحد وجهي الغسل . وهل يعتبر أن يكون عقيب الولادة ؟ ففي عدّة من كتب الأصحاب أنه عند الولادة ، وفي عدة أخرى أنه حين الولادة ، وفي أخرى : « إذا ولد استحب الغسل » . وكأنّ الأظهر بقاء الحكم ما سمّي مولودا ؛ أخذا بظاهر الموثقة . وقال الشهيد الثاني في شرح النفلية : الظاهر أنه لا يسقط بالتراخي لإطلاق النصّ . قال التقي العلامة المجلسي رحمه اللّه : الظاهر جواز تأخيره لغسل الولادة . والأظهر تقييد العبارتين المذكورتين بما ذكرناه . ومنها : الغسل بعد إفاقة المجنون . ذكره العلامة في نهاية الإحكام « 3 » معلّلا بما قيل من أن

--> ( 1 ) الخصال : 632 . ( 2 ) لم ترد في ( ب ) و ( د ) : « إذ هو . . . الولادة » . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 / 174 .