الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
195
تبصرة الفقهاء
وكيف كان ، يدل على استحباب الغسل في العشر ، والظاهر اندراج الأغسال الخاصة بالليالي المخصوصة فيه ، فلا يستحب هناك غسل آخر من الجهة المذكورة . نعم ، يتأكّد الاستحباب فيما اجتمعت فيه الوجهان . ومنها : الغسل في كل ليلة من ليالي الإفراد منه كما نصّ عليه جملة من أجلة الأصحاب كالشيخ وابن طاوس والشهيدين وابن فهد والصيمري والمحقق الكركي وغيرهم . قال الشيخ في المصباح « 1 » : وإن اغتسل في « 2 » ليالي الإفراد كلها وخاصة ليلة النصف كان له فيه فضل كثير . ويدل عليه ما ذكره في الإقبال من وجود الرواية المتضمنة لاستحباب الغسل في كل ليلة مفردة من الشهر . وفي نقله رحمه اللّه مع اعتضاده بفتوى الجماعة . وذكر الشيخ كثرة فضله كفاية في ثبوت الاستحباب . ومنها : الغسل في كل ليلة منه ولم نجد به مفت من الأصحاب . نعم ، يدل عليه الرواية المتقدمة على الوجه الأول إلا أنه لعدم تعيّنه لا يثبت به الحكم المذكور . ومنها : غسل ليلة الفطر ؛ للرواية المتكررة في عدّة من الكتب المعتمدة . قلت : لا « 3 » ينبغي لنا أن نعمل فيها ؟ فقال : « إذا غربت الشمس فاغتسل » « 4 » الخبر . وقد يومي هذه الرواية الغسل عقيب المغرب ، ولا أقل من عدم إفادتها الاستحباب في مطلق الليل إلا أن المذكور في كلام جملة من الأجلة إطلاق الاستحباب . ولا بأس به . وذكر ابن طاوس ورود رواية بكونه قبل الغروب إذا علم أنها ليلة العيد . ولا ريب أنّ
--> ( 1 ) مصباح المتهجّد : 636 . ( 2 ) ليس في المصدر : « في » . ( 3 ) في المصدر : « جعلت فداك فما » . ( 4 ) الكافي 4 / 167 ، باب التكبير ليلة الفطر ويوميه ، ح 3 .