الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
193
تبصرة الفقهاء
ومنها : غسل الليلة الخامسة عشر منه ، فعن الصادق عليه السّلام : « يستحب الغسل في أول ليلة من شهر رمضان وليلة النصف » « 1 » . وعليه الإجماع وللمستفيضة المتكثرة ، منها الصحيح : « الغسل في ستة عشر موطنا . . » ، وعدّ منها الليلة المذكورة . ومنها : غسل الليلة السابعة عشر ، وعن الرضا عليه السّلام فيما كتب للمأمون من شرائع الدين : « وأول ليلة من شهر رمضان وليلة سبعة عشرة » « 2 » . وعليه الإجماع في الوسيلة والغنية . ومنها : غسل ليالي القدر الثالث المعروفة بالإجماع ، حكاه بعض الأجلة . ويدلّ عليه الصحاح المستفيضة وغيرها . ويستحب هناك غسل ثان في الليلة الثالثة بأن يغتسل مرّة في أول الليل وأخرى في آخره ؛ لما رواه في الإقبال بأسانيده إلى التلعكبري بإسناده إلى يزيد بن معاوية ، عن الصادق عليه السّلام قال : « رأيته اغتسل في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان مرّة في أول الليل ومرّة في آخره » « 3 » . ورواه الشيخ مضمرا باختلاف يسير في لفظه ، والظاهر أنّ كلّا منهما مستحب برأسه ، فيجوز الاقتصار على أحدهما ، ويؤدي وظيفة الغسل المطلق بأحدهما ، ويجوز الاقتصار على الغسل الواحد في الأثناء ، فيؤدي به وظيفة المطلق خاصة . أما لو أتى بالغسل الأول فالظاهر عدم جواز الإتيان بالمطلق ثانيا لأوانه . ومنها : غسل الليلة الرابعة والعشرين منه لغير واحد من الأخبار ، منها ما رواه في الإقبال ، عن كتاب الحسين بن سعيد ، بإسناده عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « اغتسل في ليلة أربع وعشرين » « 4 » .
--> ( 1 ) إقبال الاعمال 1 / 55 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 305 ، باب حصر أنواعها ( الأغسال المسنونة ) وأقسامها ، ح 6 . ( 3 ) إقبال الأعمال 1 / 375 . ( 4 ) إقبال الأعمال 1 / 388 .