الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

191

تبصرة الفقهاء

والحلبي « 1 » والطوسي والحلي وابن طاوس والفاضلان والشهيدان « 2 » « 3 » وابن فهد « 4 » والصيمري وغيرهم . وفي الغنية الإجماع « 5 » عليه . وعدّه في الوسيلة من المندوب بلا خلاف . وعن العلامة والصيمري إسناده إلى الرواية . وفي الشرائع « 6 » والنافع عدّة من الأغسال المشهورة . فبملاحظة ذلك كله يتعيّن القول بثبوته وإن ترك ذكره في كتب الصدوق والمفيد والقاضي وغيرهم . ومنها : غسل يوم دحو الأرض ، أعني الخامس والعشرين من ذي القعدة « 7 » . ذكره الشهيد في جملة من كتبه ، وفي الذكرى : ذكره الأصحاب . وذكره أيضا بعض من تأخر عنه ، وليس له ذكر في سائر كتب الأصحاب ، ولا له أثر في الروايات . نعم ، أثبت الإسكافي الغسل لكل زمان شريف كما سيجيء ، ولا ريب أنه من الأزمنة الشريفة إلا أنه أيضا لا مستند له في الظاهر . ومنها : الغسل للتاسع من ربيع المولود ، وقد حكي ذلك من فعل أحمد بن إسحاق القمي معلّلا بأنه يوم عيد ، بل هو من الأيام الشريفة العظيمة لما وقع فيه من الواقعة التي فيها قطع أصل الضلالة إلا أن ذلك خلاف المعروف بين علماء التاريخ ، بل خلاف ما ذكره أكثر الأصحاب ، مضافا إلى أن مجرد ذلك لا يثبت استحباب الغسل كما لا يخفى .

--> ( 1 ) الكافي للحلبي : 135 . ( 2 ) البيان : 4 . ( 3 ) شرح اللمعة 1 / 685 . ( 4 ) المهذب البارع 1 / 189 . ( 5 ) غنية النزوع : 62 . ( 6 ) شرائع الإسلام 1 / 37 . ( 7 ) في ( ب ) : « ذي الحجّة » .