الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

178

تبصرة الفقهاء

نعم ، يتقوّى الأول جواز إكماله في الوقت الآخر على احتمال يأتي بيانه في المسائل الآتية إن شاء اللّه . ولو أخّر بعضا من أفعال الغسل عن وقت الأداء عمدا أو سهوا فالأشبه جواز الإكمال في وقت القضاء ، وهل يختص القضائية بذلك الجزء أو يعمّ الجميع ؟ وجهان . ولو أخّره عن وقت القضاء فالظاهر فساد الغسل إلا أن يؤخره عن وقته الأول ، فيحتمل جواز الإكمال في وقته الآخر كما مرّ . ثم الظاهر عدم ثبوت القضاء بعد يوم السبت أو بعده من أيام الجمعة ، ولا عامل بظاهره من الأصحاب . وعن بعضهم احتمال البناء عليه للتسامح في أدلة السنن . وضعّفه بعض الأفاضل بدلالة ظاهر الأدلة على نفيه . وإنما يتسامح في أدلتها مع عدم قيام دليل على النفي . قلت : ولم نجد في الأخبار ما يدلّ على نفي المشروعية منطوقا ولا مفهوما لا بمفهوم اللقب ، ولا حجة فيه . نعم ، إطباق الأصحاب ظاهر على خلافه ممّا يوهن البناء عليه ، فتأمّل . ثالثها : أفضل وقت « 1 » القضاء أوّلها « 2 » . وهو الظاهر من جماعة من الأصحاب منهم الشيخ والفاضلان والشهيد ؛ للموثقتين المذكورتين ، ولما فيه من المبادرة إلى الامتثال المطلوب في الشرع . مضافا إلى احتمال كونه من وقت الأداء واندراجه في جملة من الإطلاقات ، ولا يعارضه ما يظهر من جماعة من البناء فيه على المنع ؛ لضعف الاحتمال المذكور جدّا ؛ نظرا إلى أقسام الأدلّة الواضحة على فساده ، بخلاف الاحتمال المذكور . وهل الأفضل من أوقاته ما قرب إلى الزوال أو ما بعد العصر ؟ وجهان ؛ لما في الأول من المبادرة إلى الامتثال ، وفي الثاني من الاحتياط ؛ لما يظهر من الصدوقين من المنع من التقديم

--> ( 1 ) في ( د ) : « وقتي » . ( 2 ) في ( د ) : « أولهما » .