الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
163
تبصرة الفقهاء
[ تبصرة في أغسال الزمانية ] تبصرة [ في غسل الجمعة ] من الأغسال الزمانيّة غسل الجمعة ، ورجحانه في الجملة ممّا قام عليه إجماع الأمّة . ولا فرق فيه بين آتي الجمعة وغيره عند أصحابنا ، ولبعض العامّة قول باختصاصه بالأوّل . وهو باطل بإجماعنا . والمعروف بين الأصحاب هو استحبابها ، بل لا يظهر فيه مخالف ( منهم من زمن المفيد إلى ما بعد زمن الشهيد الثاني ، بل ولا يعلم فيه مخالف ) « 1 » . ممّن تقدّم على المفيد أيضا . نعم ، قد يعزى إلى الكليني « 2 » والصدوقين « 3 » القول بالوجوب لعقده الباب في الكافي بعنوان الوجوب . وذكر الصدوق « 4 » في [ . . . ] « 5 » أنّه من السنّة الواجبة . وأنت خبير بأنّ ذلك بمجرده لا يفيد ذهابهم إلى الوجوب ؛ لعدم ثبوت اصطلاحهم فيه على المعنى الجديد ، فلا يبعد حمله على إرادة مطلق الثبوت كما هو الوجه في جملة من الأخبار الواردة في المقام . وكأنّهم عبّروا به محافظة على لفظ الأخبار الواردة فيه ، وفي كلمات الصدوق إشارات على ما قلناه .
--> ( 1 ) ما بين الهلالين زيدت من ( د ) . ( 2 ) الكافي 3 / 41 . ( 3 ) علل الشرائع 1 / 285 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 111 ، الهداية : 102 . ( 5 ) هنا فراغ في النسخ المخطوطة الثلاثة .