الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

161

تبصرة الفقهاء

بعدي يستقلّون ذلك فأولئك على خلاف سنّتي ، والثابت على سنّتى معي في حظيرة القدس » « 1 » . ويستفاد منه كراهة الزيادة إلّا أنّ مفادها ما إذا استعمل ذلك لا ما إذا حصلت على سبيل الاتفاق . وكيف كان ، فحصول الحسنة مع الزيادة لا يخلو عن إشكال . وهل يندرج فيه ماء الاستنجاء وغيره من الأداة ؟ ظاهر صحيحة المعتضدة المتقدمة وغيرها ذلك ، ويحتمل التفصيل بين ما يقارن الفعل ويدرج في أفعال الغسل وما يفارقها كما إذا استنجى « 2 » أولا ثمّ اغتسل بعد مدّة طويلة . وأمّا إزالة سائر النجاسات من البدن فالظاهر خروجها من ذلك . ولا يبعد بناء الأمر في ذلك على التخمين دون التحقيق ، سيّما مع البناء على نفي الاستحباب مع الزيادة ؛ إذ لا يصحّ العلم به إذن إلّا بالوزن أو الكيل . والالتزام باعتبارهما في أداء السنّة بعيد جدا . ولا فرق في ذلك بين غسل الجنابة وغيرها من الأغسال . ويظهر من بعض الأخبار اعتبار الزيادة عليه في غسل الحيض ، ففي ( صا ) « 3 » عن محمّد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الحائض كم يكفيها من الماء ؟ قال : « فرق » « 4 » . والفرق مكيال معروف بالمدينة تسع ستة عشر رجلا يكون ثلاثة أصواع ، وعلى هذا فالبون بعيد بين هذا الغسل وغيرها من الأغسال . و « 5 » يكره الاستعانة في الغسل على نحو ما مرّ في الوضوء . وكذا يكره الوضوء بالماء المسخن في الشمس بالتفصيل الّذي مرّ بيانه ، وكذا يكره عمله .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 34 . ( 2 ) في ( ألف ) : « سيجيء » ، بدلا من « إذا استنجى » . ( 3 ) أي الإستبصار . ( 4 ) الاستبصار 1 / 148 . ( 5 ) في ( ألف ) : « أو » .