الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
154
تبصرة الفقهاء
تبصرة [ في التسمية على الغسل ] يستحب التسمية على الغسل ؛ للمستفيضة الدالّة عليه كرواية جابر الجعفي ، عن الباقر عليه السّلام : « إذا توضّأ أحدكم أو أكل أو شرب أو لبس ثوبا أو كلّ شيء يصنع ينبغي أن يسمّي عليه ، فإن هو لم يفعل كان الشيطان فيه شريكا » « 1 » . وبمعناها قويّة الفضيل « 2 » ، عن الصادق عليه السّلام . ونحوها قوية العلّامة عن « 3 » الفضيل عنه « 4 » عليه السّلام . وروى نحوها مرسلا في مكارم الأخلاق عنه عليه السّلام . وقد نصّ على استحباب التسمية في المقام شيخنا المفيد والقاضي ، وحكي عن الجعفي . وفي رواية الفقه : « وتسمّي بذكر اللّه قبل إدخال يدك إلى الإناء » « 5 » . وظاهر [ ها ] استحباب تقديم التسمية على إدخال اليد في الماء . ولا يبعد حصول الوظيفة بتأخيره أيضا إذا قارن بها أوّل أفعاله الواجبة . وعدم ذكر كثير من الأصحاب لاستحبابه « 6 » في المقام لا يفيد تأمّلهم فيه . وكأنّهم لم ينبّهوا عليه ؛ لخلو الأخبار المعروفة منه بالخصوص أو لاتّكالهم على ذكره في الوضوء ؛ تنبيها بالأدنى
--> ( 1 ) بحار الأنوار 77 / 328 ، باب التسمية والأدعية المستحبة ، ح 16 . ( 2 ) المحاسن 2 / 430 . ( 3 ) في المصدر : عن العلاء بن الفضيل أو عن العلاء ، عن الفضيل ، بدلا من « العلّامة عن الفضيل » . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 / 426 ، باب تأكد استحباب التسمية والدعاء ، ح 12 . ( 5 ) فقه الرضا عليه السّلام : 81 . ( 6 ) زيادة : « لاستحبابه » من ( د ) .