الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

149

تبصرة الفقهاء

إلى مزيد كلفة ، بخلاف غيرها لا يصلح علّة للفرق ؛ لعدم وجوب الموالاة في الغسل . وكيف كان ، فبعد حمل هذه الأخبار على ظواهرها من لزوم « 1 » تقديم الغسل على الغسل فينبغي الاقتصار على مواردها من كون الماء غير معتصم ، وحينئذ فيبقى غيرها على حكم الأصل ، والغسل في الارتماس وإن كان خارجا عن مورد تلك الأخبار إلّا أنّ ورود « 2 » النجس عليه يوجب نجاسة الماء ، فلا يصلح لإزالة النجاسة . وهاهنا تأمّل بالنسبة إلى مورد الأخبار المذكورة أيضا ؛ لعدم استبعاد حملها على الاستحباب . نعم ، القول بعدم الاجتزاء بغسل واحد للأمرين مع عدم اعتصام الماء غير بعيد ؛ لما دلّ على اعتبار الطهارة في ماء الغسل ، ولا ضرورة تدعو إلى استعمال النجس بالاستعمال كما مرّ في مسألة إزالة الأخباث .

--> ( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « من لزوم . . . فيبقى غيرها » . ( 2 ) لم ترد في ( ب ) : « إلّا أنّ ورود . . . الأخبار » .