الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
93
تبصرة الفقهاء
الذكرى « 1 » . ويدلّ عليه أيضا ما ورد في ماء الحمام في الصحيح وغيره من أنّه : « كماء النهر يطهّر بعضه بعضا » « 2 » وأنّه بمنزلة الجاري « 3 » . بل المستفاد منها ظهور حكم الجاري حيث شبّه به ماء الحمّام ونزّل منزلته مع وضوح عدم اعتبار الكريّة فيه كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى . وما دلّ على اعتصام الماء بالمادّة كصحيحة « 4 » ابن بزيع الواردة في البئر ، ولأنه لو تغير ما يقارب المنبع منه بالنجاسة وقطع التغيير « 5 » عمود الماء بحيث يكون الباقي عند المنبع « 6 » أقلّ من الكر لزم تنجّسه على هذا القول . ويتوقّف طهره حينئذ على ورود المطهّر عليه من خارج وإن جرى عليه من المنبع « 7 » « 8 » ما جرى ؛ لنقصان الخارج عن الكر وانفعاله . وهو مع وضوح فساده يدفعه نصّ « 9 » قوله عليه السّلام : « يطهّر بعضه بعضا » « 10 » . ويؤيّد ذلك إطلاق ما دلّ على نفي البأس عن البول في الماء الجاري « 11 » ، ووقوع السؤال
--> ( 1 ) الذكرى : 8 . ( 2 ) كماي الكافي 3 / 13 باب ماء الحمام والماء الذي تسخنه الشمس ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 / 13 ح 3 . ( 4 ) الكافي 3 / 5 ح 2 ؛ المعتبر 1 / 76 ؛ وسائل الشيعة 1 / 141 ، ح 12 ، والصحيحة هكذا : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر » . ( 5 ) في ( د ) : « التغير » . ( 6 ) في ( ب ) : « المنع » . ( 7 ) في ( ب ) : « المنع » . ( 8 ) في ( د ) : « النبع » . ( 9 ) في ( د ) : « بنصّ » . ( 10 ) كما نقلناه من الكافي ، وانظر : وسائل الشيعة 1 / 150 ، ح 7 . ( 11 ) انظر العبارة في : جواهر الكلام 1 / 86 .