الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

79

تبصرة الفقهاء

بالمجاورة ، وعلى صدق التغيير « 1 » بالنجاسة في العرف فيشمله الإطلاقات . وكونه من قبيل التغيير بالمجاورة الذي قطعوا بعدم اعتبارها « 2 » غير معلوم ، فيلزم البناء على حكم الإطلاق . ويجري الوجهان في غير المضاف من سائر المائعات إلّا أنّ البناء على الطهارة هنا أقوى . [ الخامس : ] [ اعتبار التغيير حال الملاقاة ] الخامس : يعتبر في نجاسة الماء حصول التغيير حال ملاقاة النجاسات « 3 » ، فلو لم يتغيّر بها حال الملاقاة لحصول مانع في الماء من قبوله ثمّ ارتفع المانع بعد ارتفاع الملاقاة فيحصل التغيير ، لم « 4 » يحكم بالنجاسة إن كانت النجاسة غير ممازجة . وأمّا إن كانت ممازجة واستهلكت فيه من دون حصول التغيير ثمّ حصل بعده بعد ارتفاع المانع ففيه وجهان . ويتقوّى فيه الحكم بالطّهارة أيضا لتطهّر « 5 » الممازج حينئذ ، ولا منجّس « 6 » بعده . هذا إذا كان المانع موجبا لعدم التأثير من النجاسة ، وأمّا إذا منع الظهور على الحسّ كالحرارة والبرودة الشديدتين المانعتين من إدراك الطعم الخفيّ فلا شبهة في حصول النجاسة من أوّل الأمر مع اليقين بحصوله . ثمّ إنّ المدار في التغيير على تبدّل صفة الماء بالنجاسة سواء كان بتحويله إلى صفة النجاسة أو صفة ثالثة مغايرة لهما ، ولا فرق بين كون الصفة سارية من النجاسة إليه أو حاصلة بسببها وإن لم تكن من صفتها ، كما قد يجيء اختلاف اللون أو الطعم في الماء بسبب الجيف

--> ( 1 ) في ( د ) : « التغيّر » ، بدلا من : « التغيير » . ( 2 ) في ( د ) : « اعتباره » . ( 3 ) في ( د ) : « النجاسة » . ( 4 ) لم ترد في ( ب ) : « لم يحكم . . . حصول التغيير » . ( 5 ) في ( ج ) و ( د ) : « لطهر » . ( 6 ) في ( د ) : « يتنجّس » .