الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
55
تبصرة الفقهاء
[ و ] في الأساس « 1 » : وقد طهرت طهورا وطهورا . فظاهره « 2 » جعله مصدرا للمجرد ، ويستفاد ذلك من موضع من الكشاف والطراز حيث فسّراه بالطهارة في قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 3 » . وقال السيوري « 4 » : لا ريب في وروده بمعنى الطهارة . وقد يرجع « 5 » ذلك إلى الأول بأن الطهارة يجيء أيضا مصدرا للمزيد كما يظهر من الطراز حيث قال : وتطهّر هو طهورا بالضم والفتح ، وطهارة . انتهى . فلم يبق هناك إلّا عبارة الأساس ، وهي أيضا غير صريحة في ذلك ، فإتيانه بمجرّدها مع كونها خلاف المعروف بينهم لا يخلو عن إشكال ، ولم يذكر وروده مصدرا « 6 » في المحيط والمجمل والغريبين وشمس العلوم ومختصره ضياء الحلوم « 7 » والصحاح والمصباح المنير ، فظاهرهم عدم إثباتهم له . وعن أبي عمرو أنه : لا نظير لقبول « 8 » بالفتح في المصادر ، والباب كلّه مضموم الفاء . وحكى الجوهري عن غير الأخفش « القبول » و « الولوع » مصدران شاذّان ، وما سواهما من المصادر فمبني على الضم ، فظاهر ذلك إنكار مجيئه مصدرا . وحكي في الطراز عن الأخفش وابن البراج « 9 » أنهما زعما أن فعولا في المصادر صفة
--> ( 1 ) أساس البلاغة 2 / 86 . ( 2 ) في ( ألف ) : « فظاهر » . ( 3 ) الرواية مروية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في دعائم الإسلام 1 / 100 ، عوالي اللئالي 2 / 209 باب الطهارة ح 131 ، و 3 / 8 ح 1 ، وقد روي ذلك عن الإمام الباقر عليه السّلام في أكثر من طريق . لاحظ : الفقيه 1 / 33 باب وقت وجوب الطهور ح 67 ، التهذيب 1 / 49 باب 3 ح 83 ، و 1 / 209 باب 9 ح 8 ، المحاسن 1 / 78 باب 1 ح 1 . ( 4 ) في كنز العرفان 1 / 37 كتاب الطهارة ، المعنى الثالث من معاني الطهور . ( 5 ) في ( د ) : « رجع » . ( 6 ) في ( الف ) : « مصدر » . ( 7 ) في النسخ غير ( د ) : « العلوم » ، وهو غلط . انظر : هدية العارفين 2 / 109 . ( 8 ) في ( ألف ) : « لقبوله » . ( 9 ) في ( د ) : « ابن السراج » .