الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

513

تبصرة الفقهاء

ومجرّد ذكره في الطراز لا حجة فيه مع احتمال استناده فيه إلى ما ذكره شيخنا البهائي رحمه اللّه وغيره ممّا لا ينهض حجّة . هذا ، وقد عزا في كشف اللثام « 1 » مجيئه لهذا المعنى إلى ظاهر العين « 2 » والصحاح « 3 » والمجمل « 4 » والمفردات « 5 » . وفيه : أنّ شيئا من عبائر هؤلاء ليس ظاهر [ ا ] فيما ادّعاه ، وقد مرّ عبارة الصحاح ، وهي ظاهرة الدلالة على المعنى المشهور عند العامّة ؛ إذ العظم عند ملتقى الساق والقدم ظاهر في الناشز عن الجانبين ؛ لظهور نشوزه بخلاف غيره . وملاحظة سائر العبائر الواردة هناك كاشفة عمّا قلناه كما يظهر من ملاحظة ما نقلناه . ومع الغضّ عن ذلك فلا ظهور لهما فيما ادعاه أيضا ، غاية الأمر دورانه بين الوجهين ، وقد مرّ الكلام في عبارة المفردات « 6 » . وعن العين « 7 » : كعب الانسان ما أشرف فوق رسغه عند قدمه والعظم الناتئ من الساق من خلف . انتهى . وهذه العبارة كما ترى لا يخلو من إجمال ؛ فإنّ الرسغ إن حمل على المفصل بين الساق والقدم كما ذكر في غير واحد من كتب اللغة فلا يبعد أن يراد به العظمان الناشزان عند المفصل ؛ إذ هو الظاهر من الناشز عند القدم فوق المفصل ، وإن أريد به العظام المتّصلة بالمشط ما بينها وبين المفصل - كما حكي عن أهل التشريح - فلا يبعد انطباقه على المعنى الثاني ، فيراد به قبّة القدم ؛ إذ هو المشرف على الرسغ ، ويكون قوله « والعظم الناتئ من الساق من خلف » إشارة

--> ( 1 ) كشف اللثام 1 / 546 . ( 2 ) العين 1 / 207 ( كعب ) . ( 3 ) الصحاح 1 / 213 ( كعب ) . ( 4 ) مجمل اللغة 3 / 787 ( كعب ) . ( 5 ) المفردات : 433 . ( 6 ) في ( ألف ) : « عبارات » بدل « عبارة المفردات » . ( 7 ) العين 1 / 207 .