الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
504
تبصرة الفقهاء
للمناقشة مجال فيه حسب ما عرفت . وكيف كان ، فقد نزّل عليه في المختلف « 1 » عبائر الأصحاب ، وجعل حملها على غير ما ذكر من اشتباه غير المحصل . ويومي إليه كلامه في المنتهى « 2 » حيث قال بعد ما حكينا عنه من الإجماع في جملة فروع ذكرها أنّه : قد يشتبه عبارة علمائنا على بعض من لا مزيد تحصيل له في الكعب ، والضابط فيه ما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السّلام ، قلنا : أصلحك اللّه ! فأين الكعبان ؟ قال : « هاهنا » يعني المفصل دون عظم الساق « 3 » . وأنت خبير بأنّ حمل عبائر الأصحاب على المعنى المذكور بعيد غاية البعد . وحيث إنّه حاول جماعة من متأخري المتأخرين الانتصار له في الحمل المذكور فلا بأس بذكر جملة من عبائرهم في المقام حتّى يتبيّن ضعف ما حاولوه عن المرام ، وقد تقدّم جملة من عبائرهم المشتملة على حكاية الاتفاق من علمائنا . وعن العماني « 4 » : إنّ الكعبين ظهر القدم . وعن المفيد « 5 » : إنّهما قبّتا القدمين ما بين المفصل والمشط . . إلى أن قال : والكعب في كلّ قدم واحد ، وهو ما علا منه في وسطه على ما ذكرناه . وعن السيد « 6 » إنّهما العظمان النابتان في وسط القدم عند الشراك . وفي المبسوط « 7 » : هما النابتان في وسط القدم عند الشراك . وعن الحلبي : إنّهما معقد الشراك .
--> ( 1 ) مختلف الشيعة 1 / 293 . ( 2 ) منتهى المطلب 1 / 64 . ( 3 ) الكافي 3 / 24 ، باب صفة الوضوء ، ح 5 . ( 4 ) نقله عنه في ذخيرة المعاد 1 / 32 . ( 5 ) المقنعة : 44 . ( 6 ) الانتصار : 115 . ( 7 ) المبسوط 1 / 22 .