الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
476
تبصرة الفقهاء
المذهب . وفي النصّ الصحيح « 1 » التصريح به . وأنت خبير بأنّ الّذي ينبغي القطع به دخول بعضه ؛ نظرا إلى التفسير المذكور ، لدخوله في التحديد المذكور والتزام تخصيصه كما قد يومي إليه كلام بعضهم بيّن الفساد . وقد يراد به ما حاذى العذار فوقه المحاذي لرأس الأذن . وبه فسّره العلّامة في غير واحد من كتبه . ويساعده العرف . وكأنّه المقصود في الرواية وكلام الأصحاب . وحينئذ فلا تأمل في خروجه عن الوجه ؛ لخروجه عن التحديد المذكور ، مضافا إلى خصوص الصحيح ، مع تأيّده بحكم الأصحاب . وعن الراوندي القول بدخوله في الوجه ، وقد يحمل كلامه على الأوّل بإرادة الوجه . ومنها : العذار ، وفسّره تارة بالشعر المحاذي للأذن ويتّصل أعلاه بالصدغ وأسفله بالعارض ، وأخرى بالقدر المحاذي للأذن ، وكذلك بينه وبين الأذن بياض يسير . والمعروف خروجه ؛ لعدم شمول الإصبعين له في الغالب ، ومن ظاهر الشيخ في المبسوط « 2 » والخلاف « 3 » والإسكافي دخوله فيه . وبه نصّ المحقق الكركي « 4 » والشهيد الثاني « 5 » . وفصّل بعضهم بين ما يشمله الإصبعان وغيره ، وبه جمع بين القولين المذكورين ، وهو الأقوى . ومنها : العارض ، وفسّره غير واحد منهم بالشعر المنحطّ عن محاذاة الأذن المتصل أعلاه بالعذار وأسفله بما يقرب من الذّقن . وفي القاموس « 6 » : أنّه جانبا اللحية . وقد يفسّر بمنبت الشعر المذكور كما يعرف من
--> ( 1 ) الكافي 3 / 27 ، باب حد الوجه الذي يغسل والذراعين وكيف يغسل ح 1 . ( 2 ) المبسوط 1 / 20 . ( 3 ) الخلاف 1 / 76 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 / 213 . ( 5 ) الروضة البهية 1 / 323 . ( 6 ) انظر القاموس المحيط 2 / 86 و 334 .