الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

446

تبصرة الفقهاء

وقول الصادق عليه السّلام في رواية أبي بصير : « إن سمعت الأذان وأنت على الخلاء فقل مثل ما يقول المؤذن ولا تدع ذكر اللّه عزّ وجلّ في تلك الحال لأنّ ذكر اللّه حسن على كلّ حال » « 1 » . وفي رواية العلل : لأيّ علّة يستحب للإنسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذن وإن كان على البول والغائط ؟ فقال : « لأنّ ذلك يزيد في الرزق » « 2 » . وفي الروضة « 3 » : يجوز حكاية الأذان إذا سمعه على المشهور . ويومي ذلك إلى تأمّل منه في الحكم ، وكذا الشهيد في الذكرى « 4 » والدروس « 5 » حيث أسنده فيهما إلى قول . وفي الروض « 6 » أنّه حسن في فصوله الّتي فيها ذكر دون الحيعلات ؛ لعدم نصّ عليه بالخصوص إلّا أن يبدل بالحوقلة كما ذكر في حكايته في الصلاة . ولا وجه لذلك بعد ما عرفت من النصوص الواردة فيه . وكأنّهما رحمه اللّه غفلا عن الأخبار المذكورة ، بل المستفاد من الروايتين الأوليين كون الأذان كلّه ذكرا . سادسها : الصلاة على النبيّ وآله عند سماع اسمه الشريف ؛ للخبر الأكيد عليه حتّى قيل بوجوبه كما ذهب إليه المفيد وجماعة وعليه ، فهو داخل في القسم الأوّل . وإدخالها في الذكر كما في كشف اللثام لا يخلو عن تأمّل . سابعها : التحميد عند العطاس ، وقد سمعت الرواية الواردة فيه ، وهو داخل في الذكر فلا فائدة في إفراده بالذكر .

--> ( 1 ) علل الشرائع 1 / 284 ، ح 1 . ( 2 ) علل الشرائع 1 / 285 ، ح 4 . ( 3 ) الروضة البهية 1 / 344 . ( 4 ) الذكرى : 170 . ( 5 ) الدروس 1 / 89 . ( 6 ) روض الجنان : 27 .