الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
425
تبصرة الفقهاء
تبصرة [ في مكروهات التخلّي ] يكره للمتخلّي أمور : منها : استقبال جرمي الشمس والقمر بالقبل والدبر حال البول والغائط ؛ لقوله عليه السّلام في الحسن : « لا يبولنّ أحدكم وفرجه باد للقمر يستقبل به » « 1 » . وقوله عليه السّلام في الخبر : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول » « 2 » . وفي حديث المناهي : « نهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو للقمر » « 3 » . وهذه الأخبار الثلاثة دالّة على حكم خصوص الاستقبال في البول ، وكأنّه لذا اقتصر الشيخ في جملة من كتبه وغيره على ذلك . وفي مرسلة الفقيه في حدّ الغائط : « لا يستقبل الهلال ولا يستدبره » « 4 » . وفي مرسلة الكافي المذكورة في حدّ الغائط أيضا : « لا يستقبل الشمس ولا القمر » « 5 » . وهاتان تدلّان على حكم الغائط إلّا أنّهما لا تدلّان على حكم الاستدبار سوى استدبار الهلال . وقد يراد بالاستقبال فيها الاستدبار ، فيكون المتروك حكم الاستقبال في الغائط . وكيف كان ، فالأظهر شمول الحكم للصورتين كما يجيء بيانه .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 35 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات ، ح 31 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 34 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات ، ح 30 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 4 ، باب ذكر جهل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ح 4968 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 26 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ح 48 . ( 5 ) الكافي 3 / 15 ، باب الموضع الذي يكره أن يتغوط فيه أو يبال ، ح 3 .