الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

423

تبصرة الفقهاء

ومنها : صحيحة ابن مسلم : « يعصر أصل ذكره إلى طرفه » « 1 » كما في الكافي « 2 » . و « إلى ذكره » كما في التهذيب « 3 » وإلى رأس ذكره كما في الاستبصار « 4 » : « ثلاث عصرات ونتر طرفه فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول » . ورواه الحلي في مستطرفات السرائر « 5 » عن كتاب حريز ، عن الصادق عليه السّلام . ومنها : حسنة عبد الملك بن عمرو : « إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرّات وغمز ما بينهما ثمّ استنجى ، فإن سال حتّى يبلغ الساق فلا يبال » « 6 » . ومنها : ما رواه الراوندي بإسناده عن موسى بن إسماعيل بن موسى عليه السّلام ، عن أبيه ، عن جده عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من بال فليضع إصبعه الوسطى في أصل العجان ثمّ يسلّها ثلاثا » « 7 » . ومنها : ما رواه أيضا بإسناده المذكور « 8 » عنه عليه السّلام قال : « كان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا بال نتر ذكره ثلاث مرّات » « 9 » . فهذه الأخبار كما ترى مختلفة ، ولا يوافق ظاهر شيء منها شيئا من الأحوال المذكورة سوى الصحيحة الأولى والرواية الأخيرة ، فإنّهما منطبقان على مذهب السيد . وبهما يتقوّى القول المذكور كما قوّاه جماعة من المتأخرين مع اعتضاده بما دفعه للأصل . وقد يستدلّ على اعتبار « 10 » التسع بالجمع بين الأخبار المذكورة .

--> ( 1 ) الكافي 3 / 19 ، باب الاستبراء من البول وغسله ، ح 1 . ( 2 ) في ( ب ) : « المدارك » . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 28 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات ، ح 10 . ( 4 ) الإستبصار 1 / 49 ، باب وجوب الاستبراء ، قبل الاستنجاء من البول ، ح ( 137 ) 2 . ( 5 ) السرائر 3 / 587 . ( 6 ) الإستبصار 1 / 94 ، باب حكم المذي والوذي ، ح 13 مع اختلاف . ( 7 ) كتاب النوادر : 189 . ( 8 ) لم ترد في ( ب ) : « عنه عليه السّلام . . المذكورة » . ( 9 ) كتاب النوادر : 230 . ( 10 ) في ( ألف ) : « اعتباره » .