الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

421

تبصرة الفقهاء

أخرى : بال أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا قائم على رأسه « 1 » ، فلمّا انقطع خشب « 2 » البول قال بيده إليّ هكذا فناولته [ بالماء ] فتوضّأ مكانه » « 3 » . ثم إنّ كلام الأصحاب وظواهر الأخبار اختلاف في كيفيّة الاستبراء ، فذهب المفيد « 4 » إلى الاكتفاء فيه بأربع مسحات حيث اعتبر المسح بإصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى أصل القضيب مرّتين أو ثلاثا ووضع مسحته تحت القضيب وإبهامه فوقه وإمرارها عليه باعتماد قوي من أصله إلى رأس الحشفة مرّتين أو ثلاثا . وعن السيد « 5 » أنّه نتر الذكر من أصله إلى طرفه ثلاث مرّات . وحكى ذلك عن الإسكافي أيضا . وعن الصدوق في الهداية « 6 » والغنية « 7 » أنّه المسح بإصبعه من عند مقعده إلى الأنثيين ونتر ذكره ثلاثا . ونحوه ما في الوسيلة « 8 » إلّا أنّه اعتبر النتر بكونه بين الإبهام والسبابة . وعن الشيخ في المبسوط « 9 » والنهاية « 10 » أنه مسح ما بين المقعدة والأنثيين ثلاثا ، ومسح القضيب ونتره ثلاثا . وهو يرجع إلى كلام الصدوق إن جعل قوله « ونتره ثلاثا » بيانا للمسح وإلّا رجع إلى

--> ( 1 ) في الكافي هنا زيادة : « ومعي إداوة أو قال كوز » . ( 2 ) في النسخ المخطوطة : « سحت » ، وما أدرجناه من الكافي المطبوع . ( 3 ) الكافي 3 / 21 ، باب الاستبراء من البول وغسله ، ح 8 . ( 4 ) المقنعة : 40 . ( 5 ) نقله عنه في منتهى المطلب 1 / 255 . ( 6 ) الهداية : 76 . ( 7 ) غنية النزوع : 37 . ( 8 ) الوسيلة 47 . ( 9 ) المبسوط 1 / 17 . ( 10 ) النهاية 1 / 10 .