الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

418

تبصرة الفقهاء

خرج مسح بطنه وقال : الحمد للّه الذي أخرج منّي أذاه وأبقى « 1 » قوّته ، فيا لها من نعمة لا يعذر القادرون قدرها » « 2 » . والمستفاد من الرواية كون استحباب المسح منضمّا إلى الدعاء ، فما ذكره بعض الأصحاب من استحباب مسح البطن حينئذ مستقلّا لا وجه له . وفي الصحيح عنه عليه السّلام : « أنّه كان إذا خرج من الخلاء قال : الحمد للّه الذي رزقني لذّته وأبقى قوّته في جسدي وأخرج عنّي أذاه ، يا لها من نعمة - ثلاثا - » « 3 » . وفي صحيحة أخرى : « إذا خرجت فقل : بسم اللّه والحمد للّه الذي عافاني من الخبيث المخبث وأماط عنّي الأذى » « 4 » . ويحتمل كما مرّ أن يراد به حال الخروج . وحينئذ فيمكن عدّ التسمية للخروج مستحبّا برأسه . ومنها : الاعتماد على اليسرى حال الجلوس ؛ لأنّه عليه السّلام علّم أصحابه الاتّكاء على اليسرى كما في النهاية « 5 » ، وأسنده في الذكرى « 6 » إلى الرواية ، وزاد في الروضة « 7 » استحباب فتح اليمنى معه . ولم نجد مأخذة وكأنّه جعله لازما للأوّل . ومنها : البدأة بالمقعدة ثمّ بالإحليل ؛ للموثق . وربّما يعلّل بعدم تنجّس اليد عند الاستبراء .

--> ( 1 ) زيادة في ( د ) : « فيّ » . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 24 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ح 40 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 29 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات ، ح 16 . ( 4 ) الكافي 3 / 16 ، باب القول عند دخول الخلاء ، ح 1 . ( 5 ) نهاية الاحكام 1 / 81 . ( 6 ) الذكرى 1 / 167 . ( 7 ) الروضة البهية 1 / 341 .