الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
415
تبصرة الفقهاء
النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم اللهم أمط « 1 » عنّي الأذى وأعذني من الشيطان الرجيم » « 2 » . وهذه الرواية صريحة في كون الدعاء قبل الدخول في الخلاء أو حاله . ولعله المراد من الأخبار الأخر أيضا وإن كان ظاهر الشرط قاضيا بكونه بعده . ويمكن أن يجعل كل منهما مستحبّا برأسه ، اللهم إنّهم لم يبنوا عليه ، مضافا إلى أن تلك العبارة ممّا يقال عرفا عند إرادة الدخول مع اقترانه بالتسمية المؤمية إليه . ومنها : التسمية عند الكشف البول أو غيره ؛ للصحيح : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إذا تكشف أحدكم لبول أو غير ذلك فليقل : بسم اللّه ، فإنّ الشيطان يغضّ بصره » « 3 » . وفي القوي عن أمير المؤمنين « 4 » نحوه . وفيه : بغضّ بصره عنه حتى يفرغ . ويحتمل أن يراد بغضّ البصر معناه الحقيقي أو أنه كناية عن عدم التعرض لوسوسته . ومنها : الدعاء حال الفعل ، فروى الصدوق ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : إذا انزجر قال : اللهم كما أطعمتنيه طيبا في عافية فأخرجه مني خبيثا في عافية » « 5 » . وروى ابن طاوس ، عن الباقر عليه السّلام أنه قال : « فإذا جلس يقضي حاجته قال : اللهم أذهب عني الأذى وهنّئني طعامي » « 6 » .
--> ( 1 ) في من لا يحضره الفقيه المطبوع : « أمت » . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 23 ، باب ارتياد المكان للحدث والسنة في دخوله والآداب ، ح 37 ، وسائل الشيعة 1 / 307 ، باب استحباب التسمية والاستعاذة والدعاء بالمأثور عند دخول المخرج ج 5 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 353 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ح 10 . ( 4 ) ثواب الأعمال : 15 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 23 ، باب الدعاء عند دخول المتوضأ ح 37 وفيه : وإذا تزحر قال : « اللهم كما أطعمتنيه طيبا في عافية فأخرجه مني خبيثا في عافية » تزجر بالزاي والحاء المهملة المشددة : التنفس بأنين وشدة . ( 6 ) فلاح السائل : 49 .