الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

387

تبصرة الفقهاء

ثم إن الذّكر والبيضتين والدّبر عورة في الرجل بلا خلاف فيه . وفي المدارك : حكاية الإجماع عليه مستفيض في كلامهم . والظاهر أنّ ما عدا ذلك ليس من العورة ، وهو المشهور . وفي السرائر الاجماع عليه . وفي المنتهى : إنّ عليه أكثر علمائنا . وفي البحار وغيره : إنّه المشهور ؛ للمرسل : « العورة عورتان : القبل والدبر ، والدبر مستور بالألتين ، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة » « 1 » . قال الكليني : وفي رواية أخرى : « فأمّا الدّبر فقد سترته الأليتان ، وأمّا القبل فاستره « 2 » بيدك » « 3 » . وفي مرسلة الفقيه : « الفخذ ليست من العورة » « 4 » . وضعفها منجبر في الأصل بعمل الأصحاب . وعن القاضي : أنّها ما بين السرّة والركبة . وجعلها السيّد رواية . وكأنّه أشار إلى رواية بشر ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنّه دخل الحمّام فاتّزر بإزار فغطّى ركبتيه وسرّته ، ثمّ أمر صاحب الحمّام قطع جسده . . » إلى أن قال : ثمّ قال : « هكذا فافعل » « 5 » . وفيه بعد الغضّ عن منع ظهورها أنّها ضعيفة ، ولا جابر لها . مضافا إلى عدم صراحتها في الوجوب ، فليحمل على الندب جمعا . وعن الحلبي « 6 » : أنّها ما بين السرّة إلى نصف الساق . ولم نقف على مستنده ، بل حكى في

--> ( 1 ) الكافي 6 / 501 ، باب الحمام ، ح 26 . ( 2 ) في ( ب ) : « ما سترت » بدل « فاستره » . ( 3 ) الكافي 6 / 501 ، باب الحمام ، ح 26 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 119 ، وفيه : الفخذ ليس . ( 5 ) الكافي 6 / 501 ، باب الحمام ، ح 22 باختلاف . ( 6 ) الكافي للحلبي : 139 .