الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
371
تبصرة الفقهاء
ولو تخايل له شيء ولم يعلم أنّه ينام أو حديث « 1 » لم يحكم بالنقض . وكذا لو تحقق أنّه رؤيا على الأقوى . وحكم في التذكرة إذن بالنقض . وكأنّه لدعوى الملازمة بين الرؤيا والنوم الغالب . وفيه منع ظاهر كما يحكم به الوجدان . وقد استثني من القاعدة المذكورة البلل المشتبه الخارج من الرجل بعد البول قبل الاستبراء على المعروف من المذهب . ونفى عنه الخلاف في السرائر . وفي كشف اللثام « 2 » : أنّه اتفاقي . وفي الذخيرة « 3 » : الظاهر أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب . ويدلّ عليه بعد ذلك المعتبرة المستفيضة منطوقا والمستفيضة الأخرى مفهوما منها الصحيح : « إن كان بال ثمّ اغتسل ثمّ وجد بللا فليس ينقض غسله ، ولكن عليه الوضوء » « 4 » . ونحوه صحيحة أخرى . وفي الموثق : « وإن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضّأ » « 5 » . وفي الصحيح بعد ذكر الاستبراء : « فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ، ولكنه من الحبائل » « 6 » . وفي صحيحة أخرى : « ينتره ثلاثا ثمّ إن سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي » « 7 » . وأمّا ما في الصحيح عن رجل بال ثمّ توضّأ وقام إلى الصلاة فوجد بللا ، قال : « فلا
--> ( 1 ) زيادة في ( د ) : « للنفس » . ( 2 ) كشف اللثام 1 / 220 . ( 3 ) ذخيرة المعاد 1 / 20 . ( 4 ) الإستبصار 1 / 119 ، باب وجوب الاستبراء من الجنابة بالبول قبل الغسل ، ح ( 402 ) 4 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 1 / 144 ، باب حكم الجماعة وصفه الطهارة منها ح 99 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 1 / 28 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارت ، ح 10 ولفظه « الحبائل » من المصدر ، والموجود في النسخ : « التأمل » . ( 7 ) تهذيب الأحكام 1 / 27 ، باب آداب الاحداث الموجبة للطهارت ، ح 9 .