الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

362

تبصرة الفقهاء

وفي أخرى : « من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش على أيّ الحالات فعليه الوضوء » « 1 » . وما يعارضها ممّا دلّ على « عدم نقض النوم جالسا مع عدم تعمّده » كما في رواية عمير بن حمران أو النوم جالسا مجتمعا » كما في رواية أبي بكر الحضرمي أو « 2 » « عدم نقضه قاعدا ما لم ينفرج » « 3 » كما في مرسلة الفقيه أو « أنّ الخفقة في الصلاة قائما أو راكعا » « 4 » لا ينقضه كما في موثقة سماعة لا يقاوم ما ذكر من الأدلّة مع كثرتها ، ووضوح إسنادها ، وصراحة دلالتها ، وبعدها عن مذهب العامة ، وموافقتها للكتاب ، واعتضادها بعمل الأصحاب . ويمكن حملها على التقيّة على أنّها ضعيفة الإسناد سوى الموثقة ، وهي غير ظاهرة الدلالة ، أو على ما إذا لم يغلب على الحاسّتين جمعا بين الأخبار . وعن « 5 » الصدوق في المقنع ووالده : أنّها لم يذكر [ ا ] النوم في النواقض مع حصرهما للنواقض في غيره . وروى في الفقيه موثقة سماعة ، والمرسلة المذكورة تنسب إليه جماعة من الأصحاب منهم المحقّق والعلامة القول بعدم نقضه قاعدا ما لم ينفرج بناء على ما ذكره في أوّل كتابه من ذكره الروايات التي يفتى بمضمونها . وأنت خبير بأنّه لا يثبت بمجرد ذلك الخلاف في المسألة ؛ إذ عدم الذكر أعمّ منه ، ومجرّد ذكر الحصر مع وروده في الخبر وما علم من طريقتهم من الاقتصار على ذكر متون الأخبار ليس واضح الدلالة عليه مع ما استفيض في الأخبار من الحكم بنقضه ، وما هو معلوم من مذهبهم في الاعتماد على الأخبار . ومجرد رواية الحديث في الفقيه لا يدلّ على حمله على إطلاقه ؛ لاحتمال البناء مع تقييدها

--> ( 1 ) الإستبصار 1 / 79 ، أبواب ما ينقص الوضوء ، باب النوم ، ح 5 . ( 2 ) في ( د ) : « إذ » . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 38 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 63 نقلا بالمعنى . ( 5 ) في ( ألف ) : « من » .