الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
358
تبصرة الفقهاء
بعضهم بعدم تطاول الزمان . هذا كلّه في البول أو الغائط . ويحتمل إجراء الجميع في الريح إلّا أنّه نصّ في المهذب والسرائر « 1 » والمنتهى « 2 » والبيان والمشارق « 3 » وكشف اللثام على عدم نقض الريح الخارج عن القبل الشامل للذكر والفرج ، وظاهر ذلك عدم الفرق بين حصول الاعتياد وعدمه ، فقضيته حينئذ عدم الاعتبار بالريح الخارج من الدبر أو المخرج المعدّة للغائط . وفي بعض الصحاح تخصيص النقض بالضرطة « 4 » والفسوة ، وصدقهما مع الخروج عن معد آخر غير ظاهر ، فالأظهر عدم إلحاق الريح بهما فيما ذكرنا للشك في الشمول وقضاء الأصل والنصوص بعدم انتقاض الطهارة بالشّك . وهل يعتبر كون الخروج من « 5 » النحو المعتاد أو يكفي مسماه كيفما كان ؟ وجهان ، فلو خرجت المقعدة متلطخا بالعذرة فعادت لم ينقض على الأوّل بخلاف الثاني . واستقرب في كشف اللثام عدم النقض فيه ، وحكاه عن الذكرى ، واحتمله في المدارك إلّا أنّه مال إلى النقض . وكأنّه الأظهر لصدق الخروج معه لغة وعرفا . وانصراف الإطلاقات عما ليس معتادا مطلقا ممنوع . وينبه عليه أنّه لو انفصل ثمة شيء بعد الخروج معها نقض قطعا فكذا مع عدمه « 6 » لو خرج من الأغلف بول فصار في غلفته ، ففي انتقاض طهارته وجهان مبنيّان على أنّ ما تحت الغلفة من الظواهر أو البواطن ، وقد ذكر في وجوب غسل ما تحت الغلفة في الاستنجاء وجهان
--> ( 1 ) السرائر 1 / 107 . ( 2 ) منتهى المطلب 1 / 188 . ( 3 ) مشارق الشموس 1 / 57 . ( 4 ) في ( ألف ) : « بالضرط » . ( 5 ) في ( د ) : « على » . ( 6 ) زيادة في ( د ) : « و » .