الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
337
تبصرة الفقهاء
وفي الرياض « 1 » : إنّه ينبغي القطع بعدم جواز التطهير مطلقا مع عدم العلم بطهارته « 2 » . وأمّا سائر الاستعمالات فالجواز قوي . وأنت خبير بأنّ القطع المذكور ليس في محلّه ، والأخبار المذكورة غير واضحة الدلالة عليه حسب ما عرفت ، ولا دليل ظاهر في ذلك غيرها مع ما في الحكم بالطهارة من المنع عن الاستعمال في التطهير من البعد ، فلا وجه للالتزام به من دون قيام دليل ظاهر عليه . [ تنبيهات ] وينبغي التنبيه على أمور : أحدها : أنّه لو علم بورود الماء النجس عليه مع قلّته فلا إشكال في نجاسته كما أنّه لا إشكال في طهارته مع علمه بعدم ملاقاة النجاسة له ، ولو ظنّ عدمه فالظاهر طهارته ، ولا يبعد خروجه عن محلّ البحث . ولو شكّ فيه من دون ترجيح لملاقاته النجاسة ففي اندراجه في محلّ البحث وجهان ؛ من إطلاق كلامهم ، وظهور المفروض في كلامهم في صورة الظن . ولذا عدّوه من مسألة تعارض الأصل والظاهر . و « 3 » يشهد له ملاحظة تعليل الروايات المذكورة حسب ما عرفت . ثمّ إنّ الظاهر فرض المسألة في صورة قلة الماء أو بلوغه حدّ الكثرة مع كون الحال فيه على ما ذكر قبل البلوغ إليه ، بناء على عدم كون البلوغ حدّ الكرّ مطهّرا للقليل . أمّا لو كان الماء المظنون الطهارة به الحاصل فيه كرّا أو ورود كرّ من الماء الطاهر كذلك فالظاهر خروجه عن محلّ البحث . ثانيها : ظاهر المفروض في كلامهم الحمّامات المعروفة الموضوعة للعامّة ، وأمّا الحمّام
--> ( 1 ) رياض المسائل 1 / 12 . ( 2 ) في ( ب ) : « بالطهارة » . ( 3 ) لفظة الواو لم تذكر في ( ألف ) .