الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

302

تبصرة الفقهاء

تبصرة [ في كراهية سؤر الحائض المتّهمة ] المعروف كراهة سؤر الحائض المتّهمة وامّا غيرها ففيه قولان من ورود المستفيضة المشتملة على المعتبرة الحاكمة بكراهة سؤرها « 1 » من غير تفصيل . ومن التقييد « 2 » في المأمونة في موثقة علي بن يقطين : والرجل يتوضأ بفضل الحائض ؟ قال : « إذا كانت مأمونة فلا بأس » « 3 » . وموثقة العيص من « 4 » سؤر الحائض ؟ قال : « توضّأ منه وتوضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة تغسل يدها قبل أن تدخلها الإناء » « 5 » . فلا بدّ من حمل المطلقات على المقيّد . وقد يرجّح العمل على تلك الاطلاقات لكثرتها وظهور دلالتها على الإطلاق فتحمل هاتان على شدّة الكراهة مع عدم الأمن . وقد يؤيّد ذلك بأنّ في بعض تلك الأخبار ظهورا تامّا في العموم كما في رواية ابن أبي يعفور : أيتوضّأ الرجل من فضل المرأة ؟ قال : « إذا كانت تعرف الوضوء ولا يتوضّأ من سؤر الحائض » « 6 » . وصحيحة العيص ، عن سؤر الحائض فقال : « لا توضّأ منه ، وتوضّأ من سؤر الجنب إذا

--> ( 1 ) في النسخ المخطوطة : « سؤره » . ( 2 ) في ( د ) : « التعبّد » . ( 3 ) الإستبصار 1 / 16 ، باب استعمال فضل وضوء الحائض والجنب وسؤرهما ح 130 . ( 4 ) في ( د ) : « عن » . ( 5 ) الكافي 3 / 10 ، باب الوضوء من سؤر الحائض ولجنب واليهودي والنصراني والناصب ح 2 . ( 6 ) الكافي 3 / 11 ، باب الوضوء من سؤر الحائض والجنب واليهودي والنصراني والناصب ح 4 .