الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
211
تبصرة الفقهاء
القول ببقائه على الطهارة وبقاء الآخر بالنجاسة مع امتزاج المائين وانتفاء المائز بينهما . ويظهر من المحقق الكركي « 1 » ورود النصّ به باعتبار الدفعة . ولم نعثر عليه . وما حكاه من تصريح الأصحاب به لا حجّة فيه مع تصريح جماعة بخلافه . مضافا إلى عدم وضوح ما ذكره في دعوى الإجماع . وقد ظهر ممّا قلنا عدم الحاجة إلى اعتبارها مع تساوي سطحي المائين لحصول « 2 » الاعتصام معه قطعا . ولذا اعتبروها في إلقاء الكرّ نظرا إلى علوّه على النجس ، فتفطن . وقد يحمل اعتبار الدفعة في كلام جماعة منهم على إرادة المواصلة بين أجزاء « 3 » الكر بأن لا يلقى فيه دفعات متفرقة ، وهو بهذا المعنى ممّا لا شك فيه . الثاني : أنّه لو كان الماء متغيرا بالنجاسة فألقي عليه كرّ فإن تغيّر به الكرّ الوارد نجس وليس ذلك من التغيير بالمتنجّس كما مرّ بيانه . ولا بدّ حينئذ من إلقاء كرّ آخر إلى أن يزول التغيير . وكذا الحال لو تغيّر به بعض الكرّ الوارد لتنجسه بذلك ، ونقصان الباقي عن الكر فينجس الجميع . ومن ذلك ما لو تغير بعضه في أول آنات اللقاء ثمّ زال التغيير عن الجميع باستيلاء الماء الوارد . وما يتراءى من اقتضاء إطلاق الأصحاب بحصول التطهير في الصورة المفروضة لصدق « 4 » زوال التغيير بالقاء الكر عليه ، بيّن الفساد ؛ لظهور خروج الصورة المفروضة عمّا
--> ( 1 ) جامع المقاصد 1 / 133 . ( 2 ) في ( ج ) : « بحصول » . ( 3 ) في ( ج ) : « اجراء » . ( 4 ) لم ترد في ( ج ) : « لصدق . . المفروضة » .