الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
199
تبصرة الفقهاء
حكى الإجماع عليه السيد في الانتصار « 1 » حيث عدّ ذلك ممّا انفردت الإمامية به ، وذكر أنّ حجة الإمامية فيما ذهب إليه في البئر ما تقدّم من الحجة ، وأشار به إلى الإجماع . وفي كلام الشيخ في التهذيب « 2 » نفي الخلاف عن نجاسة ماء البئر إذا وقع فيه البعير والخمر . وفي شرح الجمل للقاضي : إنّ أصحابنا يذهبون إلى نجاسة مياه الآبار بما يلاقيها من النجاسة ، ولا يعتبرون فيه قلّة ولا كثرة . وظاهره « 3 » الإجماع عليه . وفي الغنية « 4 » التصريح بالإجماع عليه قليلا كان ماؤها أو كثيرا . وفي السرائر « 5 » نفى الخلاف عن الحكم بالنجاسة قليلا كان الماء أو كثيرا . وقد نفى الخلاف عنه في خصوص بعض النجاسات بل نصّ فيها « 6 » بالإجماع . وعن المحقّق في المسائل المصريّة « 7 » وفي غاية المراد : الأكثر من الأصحاب وكاد أن يكون إجماعا منهم على النجاسة ، ولعلّه الحجّة . ويظهر من جماعة منهم إجماع السلف على نزح البئر لوقوع النجاسة في الجملة وأنّه يطهّرها ففي الانتصار « 8 » أنّه لا خلاف بين الصحابة والتابعين في أنّ اخراج بعض ماء البئر يطهّرها ، وإنّما اختلفوا في مقدار ما ينزح . وهذا يدل على حكمهم بنجاستها على كل حال من غير اعتبار لمقدار مائها . ونحوه ما في الغنية « 9 » .
--> ( 1 ) الانتصار : 89 - 90 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 240 . ( 3 ) في ( ب ) : « ظاهر » . ( 4 ) غنية النزوع : 46 و 47 . ( 5 ) السرائر 1 / 69 . ( 6 ) في ( د ) : « في بعضها » بدل « فيها » . ( 7 ) زيادة في ( د ) : « نفي الخلاف عنه » . ( 8 ) الانتصار : 90 . ( 9 ) غنية النزوع : 48 .