الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

182

تبصرة الفقهاء

المذكور . ودعوى تطبيقها على القول المشهور لكون الذراع زائدا على الشبرين غير ظاهر بل الظاهر خلافها حسبما يساعده الاختيار ، ويعاضده الاشتهار عند أهل الاعتبار . وقد ظهر بما قرّرنا ضعف حملها على المكعّب ليكون الكر ستة وثلاثين شبرا ، ويكون المراد بالستة « 1 » مجموع الطول والعرض أو أحدهما ، ويبين الحال في الآخر بالمقايسة مضافا إلى أنّه لا يظهر قائل صريح به من الأصحاب ، ولو فرض ذهاب البعض إليه فلا ريب في شذوذه فلا داعى لحمل الخبر عليه . هذا ، ويؤيّد القول المذكور مقاربته للتحديد بالوزن بناء على تفسير الرطل بالعراقي كما هو المشهور المنصور ، فإنه لا يوافق جدّا زيادة الانصاف في المساحة . نعم ، لو فسّر الرطل بالمدني قارب القول به إلّا أنه خلاف المشهور ، فاختيار المعظم هنا الأرطال العراقية لا يوافق اختيارهم زيادة الانصاف . وربّما يؤيده أيضا ما ورد في بعض الأخبار من تفسير الكر بنحو من هذا وأنّ الماء إذا كان أكثر من راوية لا ينجسه شيء ونحو ذلك . مضافا إلى أنه الذي يجمع به بين الأخبار لما عرفت من إمكان تنزيل أخبار المشهور وغيره على ذلك ، ولا أقلّ من إمكان حمل الزائد إذن على الاستحباب بخلاف ما لو أخذ بالأكثر للزوم طرح الأقل حينئذ . فظهر من جميع ما ذكرنا أن الأظهر في المقام هو مختار القميين . وممّا قررنا ظهر وجه القول الثالث وضعفه . ووجه القول الرابع حمل الأخبار على إرادة الجمع دون الضرب . وضعفه ظاهر لخروجه عن ظواهر الروايات ومخالفته لفهم جمهور الأصحاب من دون قيام شاهد عليه .

--> ( 1 ) في ( ألف ) : « بالسعة » .