المحقق النراقي
95
الحاشية على الروضة البهية
رفع الإطلاق إلّا بعد استهلاك المطلق ، فيبقى المعتصر على ما كان عليه من الأحكام واه جدّا . قوله : والممتزج بها . أي : بالأجسام . والضمير في « يسلبه » راجع إلى ماء أي : مزجا يسلب الماء الإطلاق . وقد يقال : إنّ الماء المضاف هو مجموع الماء المطلق وما مزج به من الأجسام . والممتزج بها هو الأوّل ؛ لانّه الذي امتزج بها دون المجموع . ودفعه : أنّ كون الأوّل ممتزجا إنّما هو ليس على الإطلاق ، بل بشرط المزج ، والمضاف أيضا هو الماء المطلق بشرط المزج . ودفع بوجوه أخر أيضا . ولا يخفي أنّ من أقسام المضاف المصعد من الورد ومثله ، فأقسام المضاف ثلاثة . ومنهم من لم يعد المصعد قسما ثالثا ؛ لأنّه لا يخلو إما يكون هو الماء المطلق الممتزج بماء الورد أو مثله الخارج منه بتأثير النار ، أو يكون هو الماء المطلق المتكيّف برائحة الورد المتصاعد لأجل الحرارة ، أو يكون الهواء المتكيّف برائحة الورد المنقلب ماء لأجل مجاورته الماء ، أو يكون الماء الحاصل من الأبخرة المتصاعدة من الماء والورد بتأثير الحرارة فيها . فعلى الأوّل : لا يصحّ جعله قسما ثالثا وعلى البواقي لا يكون مضافا . أمّا على الثاني : فظاهر ؛ لعدم تأثير التغيّر بدون المزج في سلب الإطلاق . وأمّا على الثالث والرابع : فلأنّ ما ينقلب إليه الهواء أو يحصل بسبب الأبخرة من المياه ماء مطلق كالمياه الحاصلة في الحمامات وأمثالها . ودفع : باختيار الأخيرين . وردّ ما أورد عليه : بأنّ الماء الحاصل من الأبخرة إنّما يكون مطلقا إذا كانت الأجزاء المائية من البخار ماء مطلقا ، وكذا الماء الحاصل من انقلاب الهواء يكون مطلقا إذا كان الهواء باقيا على المقتضي وحقيقته غير متكيّف بعوارض خارجيّة ، وهاهنا ليس كذلك . قوله : أو طعمه . وإنّما لم يذكر اللون ( كذا ) وغيره من الأوصاف ، لانّه إذا لم يخرج بتغيّر اللون والطعم يظهر عدم الخروج بتغيّر غيرهما بطريق أولى .