المحقق النراقي
70
الحاشية على الروضة البهية
لبوله أربعون دلوا . والثاني ينزح لبوله سبع دلاء . والثالث ينزح لبوله دلو واحد وهو بول الرضيع ، وحدّه : من كان له من العمر دون الحولين سواء أكل في الحولين من الطعام أو لم يأكل ؛ لأنّه في الحولين رضيع فغاية الرضيع الشرعي مدّة الحولين سواء فطم فيها أو لم يفطم ، وإذا جاوزها خرج من هذا الحد سواء فطم أو لم يفطم ، ودخل في القسم الثاني . انتهى . قوله : من نجاسة عينية . هذا احتراز عمّا لو كان في بدنه عين النجاسة كالمني والبول ؛ فإنّه يجب حينئذ نزح مقدّر تلك النجاسة ، ولا يكتفي بالسبع ، بل لا يجب أيضا ؛ لأن بمجرّد الملاقاة ينجس الماء فلا يتحقّق الغسل الموجب لنزح السبع . والتقييد بالعينيّة للاحتراز عمّا لا ينفك عنه الجنب من النجاسة الحكميّة أو كان الجنب حائضا أيضا أو ماسّا للميّت ، والمراد بالنجاسة العينيّة : [ ما ] تنجّس ملاقيه بالرطوبة . قوله : مقتضى النص إلى آخره . أي : مقتضى النص الموجب للنزح لاغتسال الجنب صيرورة الماء نجسا ؛ لأنّ مبنى القول بنجاسة البئر بالملاقاة هو دلالة الأمر بالنزح عليها ، فيكون الأمر بالنزح فرع التنجيس . ويمكن أن يكون النص إشارة إلى صحيحة ابن أبي يعفور المصرّحة بفساد الماء بالوقوع في البئر جنبا « 1 » حيث إنّ الظاهر من فساده نجاسته . وقوله : « بذلك » إشارة إلى غسل الجنب ، والتخصيص بالغسل يدلّ على أنّه المعتبر في التنجيس . وقال ابن إدريس : « إن السبع لارتماس الجنب » . وهو الظاهر من كلام الشيخين . ولا يفهم منه أنّ المقصود مجرّد الارتماس ، أو الارتماس للغسل . ورجّح بعض الأصحاب السبع بمباشرته لمائها وإن لم يرتمس ولم يغتسل . قوله : لا سلب الطهورية . أي : سلب الطهورية فقط من غير نجاسة الماء ، فلا يرد أنّ النجاسة تستلزم سلب الطهورية .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 1 / 177 .