المحقق النراقي

56

الحاشية على الروضة البهية

بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن بول الصبي الفطيم يقع في البئر . فقال : دلو واحد : قلت : بول الرجل . قال : « ينزح منها أربعون دلوا » . « 1 » وهو ضعيف بعليّ بن أبي حمزة ؛ فإنّه البطائني الضعيف الكذّاب المتّهم الملعون ، أو مشترك بينه وبين الثمالي الثقة ، ولا تميّز . ومع ذلك معارض بصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام في البئر يبول فيها الصبي ، أو يصبّ فيها بول ، أو خمر . قال : « ينزح الماء كلّه » . « 2 » والجواب بحمل ذلك على الاستحباب ردّ بمنافاته مع مقارنته للخمر . وفيه نظر ، ليس هنا موضع ذكره . ورواية كردويه الدالّة على أنّ في قطرة البول ثلاثين دلوا وغير ذلك . قوله : يشمل المسلم والكافر . ولعموم الرجل ، لم يفرق بينهما في البول من قال بالفرق بينهما في الموت كابن إدريس . واحتمل بعض المتأخرين الفرق ؛ لأنّ لنجاسة الكفر تأثيرا ولهذا لو وقع في البئر ماء متنجّس بملاقاة بدن الكافر لوجب له النزح ، فكيف يكتفى للبول - مع ملاقاة لبدنه - بأربعين ، والحكم بالأربعين منوط بنجاسة البول ، لا الحاصلة من الكفر . قال : وهذا وارد في سائر فضلاته كعذرته ودمه . وردّ : بأنّ نجاسة البول بملاقاة بدن الكافر ممنوع . ولو سلّم ، فيقال : إنّ الخبر دلّ بعمومه على وجوب أربعين للبول مطلقا ، وهو شامل للكافر ، فيدلّ على أنّه لم يجب نزح الجميع بسبب وقوع البول الملاقي لبدنه ، وإلّا لم يكن وجه لوجوب نزح الأربعين بعده ، فبقي إمّا أربعون أو أقل منه . ولثبوت التداخل يكون حكمه حكم بول المسلم . ولا يخفى أنّ هذا مبني على ثبوت التداخل .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 1 / 181 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 1 / 180 .