المحقق النراقي

445

الحاشية على الروضة البهية

كتاب الحج الفصل الأوّل قوله : الحج . في الحج لغتان الفتح والكسر . وقيل : « الفتح المصدر ، والكسر الاسم » . قوله : في شرائطه . أي : شرائط وجوب الحج ، أو استحبابه ، أو صحته ، وكذا أسباب وجوبه أو صحته . والمراد بالشرط : ما لا يلزم من وجوده الوجود ويلزم من عدمه العدم ، وبالسبب : ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم . ولمّا كان الكلام هنا في الشرائط والأسباب الشرعيّة فالشرط ما صرّح الشارع باستلزام عدمه العدم ، والسبب ما صرّح باستلزام وجوده الوجود ، وإن قد يتخلّف الوجود لفقد شرط ثبت شرطيته من دليل آخر . ووجه جعله حينئذ سببا « 1 » إطلاق الشارع باستلزام وجوده الوجود ، فإنّ بعد تصريحه بذلك لا ( كذا ) يصير ذلك أصلا يصحّ إطلاق السبب عليه ، وإن قد يخرج عن الأصل بدليل مخرج . فالسبب هنا للوجوب : الاستطاعة والنذر وشبهه والاستيجار والإفساد حيث ورد في الظواهر وجوب الحج معها فالشارع جعل وجودها مستلزما لوجود الوجوب ، وصار ذلك أصلا ، حتّى أنّه لو لم يثبت عدم الوجوب على العبد - مثلا - لم يقل به . والشرط : البلوغ إلى آخر ما ذكره بعده ، فإنّه لم يرد حديث وآية مصرّحة بأنّه يجب الحج على البالغ - مثلا - مطلقا ، أو الحر كذلك ، ولكن ورد أنّه لا يجب على عادمهما ،

--> ( 1 ) - في الأصل : شرطا .