المحقق النراقي
441
الحاشية على الروضة البهية
يقتضي خلافه ، وإلا استأنف . قوله : فإنّ التتابع . هذا تفريع على قوله : « إلّا في ثلاثة مواضع » ، أو تفصيل لكيفيّة سقوط التتابع . والمراد بالأوّلين : الشهران المتتابعان والشهر المتتابع ، وبالباقي : الباقي بعد صيام شهر ويوم وبعد صيام خمسة عشر يوما ، وبالثالث : صوم يومين في دم المتعة ، والباقي فيه : اليوم الثالث . يعني : أن التتابع في الأولين يسقط في الباقي مطلقا أي : من غير تحديد ، فيجوز له تأخير الباقي فيهما متى شاء ، وأمّا في الثالث ، فيسقط تتابع اليوم الثالث إلى انقضاء أيّام التشريق . أمّا بعده فلا يجوز التأخير عنه ، بل تجب المبادرة إليه . ومن هذا ظهر أنّ المراد بالتتابع هنا : المبادرة والمسارعة في التتابع من المبادرة ( كذا ) ، وإلّا فأصل التتابع المعهود سقط في الثالث أيضا . المسألة التاسعة قوله : وشبهه . ممّا لا تنفصل أجزاؤه ، ولا طعم له حتّى يتعدى إلى الحلق . قوله : وزق الطائر . زرق الطائر : إطعامه كما يطعم الطائر فرخه . والمراد : إمّا إطعام خصوص الطائر ، فالإضافة حينئذ إضافة المصدر إلى المفعول أو المراد : مثل إطعام الطائر ، فالإضافة من باب إضافة المصدر إلى المفعول كما في قولك : « ضربته ضرب زيد » أي : مثل ضربه . قوله : وخصوصا . أي : هو مخصوص بالنص ، أو الكراهة فيه آكد . قوله : روي استحبابه للصائم . أي : روى الحسن بن راشد قال : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا صام تطيب بالطيب ويقول : « الطيب تحفة الصائم » . « 1 » وفي الخصال كان أبو عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السّلام إذا صام
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 10 / 92 .