المحقق النراقي

438

الحاشية على الروضة البهية

ثابتا وعلى هذا فلا تكون الرواية محمولة على الاستحباب ، بل تكون باقية على ما تدلّ عليه من الوجوب ، ولكن لا يثبت منها إلّا أحد جزئي معنى الوجوب . فالتعبير بالمحمولة لمشابهة ذلك مع الحمل على الاستحباب . وبما ذكرنا ظهر أيضا أنّه لا مدخليّة لقصور السند في الحمل على تأكّد الاستحباب ، وإن صرّح في المتن بالوجوب ، بل ما يوجبه هو ثبوت مجرّد الاستحباب . قوله : الطاعة به . أي : بالإفطار لإجابة دعاء المؤمن ، وعدم ردّ قوله ونحوه : كإدخال السرور عليه ، أو حكم الشارع بكون الافطار أفضل لا بمجرّد الأكل ، لأنّ الإفطار حينئذ يكون عبادة وترتّب الثواب عليها يتوقّف على النيّة ؛ لأنّ الأعمال بالنيات . وذكر ذلك ؛ لتنبيه المفطرين حيث إن أكثرهم لا يخطر ببالهم ذلك ، وليس منظورهم إلّا الأكل ونحوه ، والتنبيه على أنّ ذلك إنّما يتوقّف عليه حصول الثواب ، لا الفضل ولا كراهة المضي على الصوم . المسألة الثامنة قوله : النذر المطلق . أي : المطلق عن التتابع ، لا المطلق في مقابل المعين ، إذ قد يكون مطلقا بهذا المعنى ويجب فيه التتابع لنذره متتابعا . قوله : طروء العذر . عطف على الوفاة أي : ظنّ طروء العذر كما أن يظنّ طروء الشيخوخة ، أو العطاش الدائمي ، أو المرض المزمن . وربما كان العذر انقضاء الزمان الذي وسع فيه الصوم المنذور كأن نذر يومين في هذه السنة - مثلا - ولم يبق منها غير يومين . قوله : مطلقا . قيد للواجب أي : سواء كان متتابعا أم لا . قوله : وهو قول قوي . لأنّ القضاء واجب برأسه ، فلا يجب فيه التتابع إلّا بدليل . قوله : وجوب متابعته .