المحقق النراقي
43
الحاشية على الروضة البهية
وعلى التقديرين إمّا تكون هذه الجملة معطوفة على جملة قوله : « دم الحدث كذلك » أو جملة قوله : « وإيجاب الجميع » إلى آخره . فعلى الأوّل يكون اعتراضا ثانيا على المصنّف والمعنى : ولكن يرد على المصنّف أوّلا : أنّ دم الحدث أيضا كالمني في عدم النص فلا وجه لذكره ، والمقتضي له شامل لهما . وثانيا : أنّ ظاهر المصنّف في باب النزح من هذا الكتاب حيث اقتصر على ذكر المنصوصات إلّا نادرا ؛ أنّه يريد حصر المنصوص بالخصوص ، وليس دم الحدث كذلك ، فلا وجه لذكره . وعلى الثاني يكون جوابا لسؤال مقدّر يدفع به ما ذكرناه أيضا في توجيه إفراد المصنّف لدم الحدث في الذكر . وتقديره : أنّه يجوز أن يكون إفراد الدم بالذكر لا لكونه منصوصا ولا لإيجاب الجميع لما لا نصّ فيه ، بل استنبط وجوب نزح الجميع له من قاعدة كلّية منصوصة كغلظة النجاسة بضميمة الإجماع المركّب ، أو غير ذلك ، ولم يكن حكم المني مستنبطا من شيء . والجواب : أنّ الظاهر من المصنّف هنا أنّه يذكر المنصوص بالخصوص ، فلا يذكر ما يستنبط من عموم القواعد ، وحاصل معنى الكلام حينئذ : أنّه لا وجه لإفراد الدم بالذكر ، ومقتضى إفراده أحد الأمرين : إمّا إيجاب الجميع لما لا نصّ فيه ، ودم الحدث لا نصّ فيه ، أو استنباط حكمه من قاعدة غير مطّردة في المني ، وشيء منهما لا يصلح علّة للإفراد . أمّا الأوّل ؛ فلشموله لهما . وأمّا الثاني ؛ فلأنّ الظاهر من المصنّف أنّه لا يحصر غير المنصوص بالخصوص . قوله : وهي الفرس . أي : المراد منها هنا : هو الفرس مجازا بقرينة ذكر الحمار والبقرة بعدها لا أنّه معناها مطلقا ، أو هي الفرس مطلقا كما ذكر بعضهم حيث قال : إنّها مختصّة بالفرس . قوله : في كتبه الثلاثة . الدروس ، والبيان ، والذكرى .