المحقق النراقي
421
الحاشية على الروضة البهية
اللّه ! قد روي عن آبائك عليهم السّلام فيمن جامع في شهر رمضان ، أو أفطر فيه ثلاث كفّارات ، وروي عنهم أيضا كفّارة واحدة ، فبأيّ الحديثين نأخذ ؟ قال : « بهما جميعا ، متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث : عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفّارة واحدة . . . » . « 1 » قوله : وتقييدها . أي : تقييد النصوص المطلقة بغير من افطر على محرّم طريق الجمع بينها وبين الرواية المتقدّمة وما بمضمونها . وقد يجمع بينهما أيضا بحمل الرواية على الاستحباب . المسألة الثالثة قوله : المرض الذي أفطر معه . لعلّ التقييد بذلك ، للاحتراز عمّا لو برأ عن المرض الذي أفطر معه في رمضان وطرأ بلا فاصلة يوم مرض آخر غيره ، فيمكن وجوب القضاء حينئذ . قوله : والمروي . قد روي ذلك في عدّة أخبار كحسن محمّد بن مسلم عن الصادقين عليهم السّلام قال : سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتّى أدركه شهر رمضان آخر . فقالا : « إن كان قد برأ ثمّ توانى قبل أن يدركه الصوم الآخر صام الذي أدركه ، وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين وعليه قضاؤه ، وإن كان [ لم يزل ] مريضا حتّى أدركه شهر رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدق عن الأوّل لكلّ يوم مدا على المسكين ، وليس عليه قضاؤه » . « 2 » وبمضمونه صحيحة زرارة وغيرها . « 3 » قوله : وقيل : بالجمع . أي : بين الفدية والقضاء ؛ للاحتياط جمعا بين القولين وبين الأخبار والآية . قوله : وهما نادران .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 10 / 54 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 10 / 335 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 10 / 335 .