المحقق النراقي
414
الحاشية على الروضة البهية
المصنّف ، ويكون المراد بالذكر أعمّ من الصريحي والاقتضائي حيث إنّ المصنّف وإن لم يذكر ذلك صريحا إلّا أنّ تخصيصه القضاء بالعود بعد انتباهة يقتضي عدمه لو لم يعد بعد انتباهة . وليس المراد بالفرق الذي استشكل فيه : الفرق بين المسألتين ؛ لأنّ الفرق بينهما واضح من حيث إنّ أحدهما حكم الناسي ، والآخر حكم النائم ، بل المراد بالفرق : الفرق شرعا بين حكمهما . والحاصل : أنّ الناسي والنائم متّحدان في عدم كونهما مكلّفين ، فلا يفرق بينهما عقلا ، فما وجه التفرقة بينهما في الحكم . والضمير في قوله : « من نام [ فيه ] » راجع إلى شهر رمضان ، والمراد ليلته بقرينة قوله : « أصبح » . والمراد بقوله : « أصبح » أي : أصبح جنبا . ويمكن أن يكون المراد بالفرق المستشكل فيه : الفرق بين المسألتين أيضا ، ولو في مورد واحد . بيان ذلك : أنّ الناسي للغسل ، الواجب عليه القضاء ، أعمّ من أن ينام أم لا ، والنائم الذي لا يجب عليه القضاء ، أعمّ من ينسى الغسل أم لا ، فيكون بين موضوع المسألتين عموم وخصوص من وجه ، ومحل اجتماعهما الناسي النائم ، فمقتضى ما ذكر سابقا عدم وجوب القضاء عليه ، ومقتضى ما ذكرها هنا وجوب القضاء ، مع أنّه لا فرق بينهما في هذا المورد . قوله : وعلى هذا . أي : على القول بوجوب القضاء . قوله : بينه . أي : بين وجوب قضاء من نسي . قوله : وربما جمع بينهما . أي : بين الحكمين . وحاصل الجمع : أنّ الناسي في المسألة الأخيرة يبقى على إطلاقه . ولكن يرتكب التخصيص في النائم ، ويخصّص بمن علم بالجنابة وعزم على الغسل ، فلا يشمل الناسي ، ويكون بين المسألتين تناف ، ولا يكون مورد اجتماع . هذا إذا كان