المحقق النراقي

407

الحاشية على الروضة البهية

الغمّة يجوز في « غينها » الحركات الثلاث ، فبالضم إمّا بمعنى : المبهم ، وتكون الإضافة بيانية ، أو بمعنى الظلمة ، فالإضافة لاميّة . والفتح من قولهم : « ليلة غمّة » إذا لم ترفيها القمر ، تكون الإضافة بيانيّة أو لاميّة وبالكسر بمعنى : ثابتة اللبس ، فتكون الإضافة لامية . قوله : مقيّدا . حال عن المصنّف . قوله : وهو موافق للعادة . في عجائب المخلوقات للقزوينى : وقد امتحنوا ذلك خمسين سنة وكان صحيحا . قوله : وبه روايات . منها : رواية عمران الزعفراني ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : السماء تطبق علينا بالعراق اليوم واليومين والثلاثة ، فأيّ يوم نصوم ؟ قال : « انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية ، وصم يوم الخامس » . « 1 » ومنها : مرسلة الصدوق ، عنه عليه السّلام قال : « إذا صمت شهر رمضان في العام الماضي في يوم معلوم ، فعدّ في العام المستقبل من ذلك اليوم خمسة أيّام وصم يوم الخامس » . « 2 » ومنها : رواية محمّد بن عثمان عن بعض مشايخه عنه عليه السّلام قال : صم في العام المستقبل اليوم الخامس من يوم صمت فيه عام أوّل » . « 3 » إلى غير ذلك ثمّ إن هذه الروايات كما ترى تدلّ على اعتبار الخمسة مطلقا ، من غير تقييد بغير الكبيسة ، ولكن الموافق للعادة هو التقييد كما صرّح به غير واحد من الأصحاب . وعلى هذا فينبغي أن يرجع الضمير في قوله : « وهو » و « به » إلى اعتبار الخمسة في الجملة ؛ إذ لو رجع إلى اعتبارها مطلقا لم يوافق العادة ، ولو رجع إلى اعتبارها بغير الكبيسة لم يكن به روايات ، وإن دلّت عليه رواية واحدة ، هي ما رواه السياري قال : كتب محمّد بن الفرج إلى العسكري عليه السّلام ، يسأله عمّا روي من الحساب في الصوم عن آبائك في

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 10 / 284 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : 10 / 284 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : 10 / 283 .