المحقق النراقي
404
الحاشية على الروضة البهية
خمسين ، وإذا كانت في السماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر » . « 1 » ودلّت على اشتراط الخمسين مع الصحو رواية أخرى أيضا . وإفراد الشارح للرواية إمّا لإرادة الجنس أو لأنّ غير رواية أبي أيّوب ليس بصحيحة ، فالاستناد حقيقة إلى هذه الرواية فقط . قوله : للتهمة . علّة لتوقّف الشياع عليهم ، يعني : أنّ الرواية حملت على صورة عدم العلم بعدالة الخمسين ، ولا بعدالة اثنين منهم ، فلا يمكن الاكتفاء إلّا بالشياع ، والشياع هنا متوقّف على الخمسين ، لوجود التهمة ، حيث إنّ مناط الشياع هو حصول العلم ، أو الظن المتاخم له ، وذلك يتفاوت بتفاوت الأمور الخارجية ، ومنها كون المخبرين في محل التهمة وعدمه ، فإنّه حينئذ قد لا يحصل من إخبار جماعة الشياع مع حصوله عن إخبارهم لولا التهمة ، ففي موضع التهمة يحتاج حصول الشياع إلى جماعة أكثر . وقوله : « لأنّ الواحد » إلى آخره تعليل للتهمة . قوله : بالجدول . أي : بالحساب المثبت في جداول الزيجات والتقاويم . قوله : مبتدئا . إمّا بصيغة المفعول مسندا إلى قوله : « بالتام » أو قوله : « من المحرم » وبصيغة الفاعل « 2 » مسندا إلى العد أو العادّ المفهوم منه . قوله : لعدم . تعليل لقوله : « لا عبرة بالجدول » . والضمير في قوله : « ثبوته » راجع إلى الجدول ، أو إلى عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا . قوله : بل ثبوت ما ينافيه . أي : شرعا وما ينافيه الأخبار الناصّة على تعليق الصيام والافطار بالرؤية كرواية
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 10 / 289 . ( 2 ) - في الأصل : المفعول .