المحقق النراقي
395
الحاشية على الروضة البهية
قوله : قبله . الضمير المجرور راجع إلى « قبل الزوال » ، لا إلى الزوال ؛ فإنّ المراد بقبل الزوال في قوله : « فيجوز تجديدها قبل الزوال » كلّ زمان قبله أي : يجوز تجديدها في كلّ زمان قبل الزوال ، وإن تركها قبل هذا الزمان عمدا . قوله : كذلك . أي : يجوز تجديدها فيه قبل الزوال ، لا بعده ويمتد وقتها إليه . قوله : وقيل : بامتدادها فيه إلى آخره أي : امتداد النيّة أي : وقتها فيه - أي : في صوم النافلة - إلى المغرب . والظاهر أنّ مراد القائل بذلك - كما صرّح به في المبسوط - أنّه يجوز تجديدها إلى أن يبقى من النهار مقدار ما يبقى زمان بعدها يمكن أن يكون صوما ، فأمّا إذا كان انتهاء النيّة مع انتهاء النهار ، فلا صوم بعده على حال إذ لا نهار حتّى ينوي صومه . قوله : استنادا إلى أنّه . متعلّق بقوله : « والمشهور بين القدماء » وتعليل له ، لا بقوله : « ووافقهم » ؛ وذلك لأنّ المحقّق في المعتبر نقل هذا الدليل عن القدماء وردّه حيث قال بعد نقل هذا الدليل : « واعلم أنّ هذا الاحتجاج لا يتمشّى على أصولنا ؛ لأنّه قياس محض ، لكن علم الهدى يدّعي على ذلك الإجماع وكذا الشيخ أبو جعفر ، والأولى تجديدها لكلّ يوم في ليله » . انتهى . وقوله : « والأولى » يدلّ على صحّة ما نسبه إليه الشارح من موافقته للقدماء فما ردّ على الشارح من انّ المحقّق لم يوافقهم في المعتبر ضعيف . « 1 » وكذا العلّامة في المختلف ردّ هذا الدليل حيث قال بعد نقل هذا القول وهذا الدليل عن القدماء : وهذا قول ضعيف ؛ لأنّا نمنع وحدة حرمته ولا شكّ في أنّ صوم كلّ يوم مستقل بنفسه قائم بذاته ، لا تعلّق له باليوم الذي بعده ، وتتعدّد الكفارة بتعدّد إفطار أيامه . ثمّ إنّه قياس محض ، مع قيام الفارق بين الأصل والفرع . فإنّ اليوم الواحد عبادة واحدة ، وانقسامها
--> ( 1 ) - عبارت تصحيح قياسي شد .