المحقق النراقي
390
الحاشية على الروضة البهية
فكتب عليه السّلام : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يأمر فاطمة والمؤمنات من نسائه بذلك » . « 1 » فإنّه أعم من أن تترك جميع ما عليها من الأغسال وأن تترك بعضها أيّ بعض كان . قوله : والأوّل أجود . أي : اشتراط صحّة صوم اليوم الحاضر بالأغسال النهارية بهذا اليوم . وقوله : « لأنّ العشاءين » إلى قوله : « نعم هو شرط » بيان لكونه أجود من القول الثالث . وقوله : « ويدخل في غسل الصبح » بيان لكونه أجود من الثاني ، وتأخيره لاقتضاء نسق التعبير وانتظام العبارة مع الاختصار لذلك . وتوضيح تعليله للأجوديّة : أنّ الاحتمال الثالث يقتضي اشتراط صحّة صوم كلّ يوم بغسل الليلة المستقبلة ، وهو لا يجب إلّا بعد انقضاء اليوم ، فلا معنى لكونه شرطا في صحّته . نعم يمكن القول باشتراط صحّة صوم اليوم الآتي بغسل الليلة الماضية كما هو مقتضى الاحتمال الثاني ، ولكن تركها أيضا لا يوجب بطلان صوم اليوم الآتي كما يوجبه هذا الاحتمال ، لأنّ الأغسال تتداخل . فإذا تركت غسل ليلة يدخل في غسل الصبح ، فيصحّ صوم هذا اليوم ، وإن تركت غسل الليلة الماضية فتكون الأغسال النهارية لكلّ يوم كافية في صحّة صوم هذا اليوم كما هو مقتضى الاحتمال الأوّل ، فهو الأجود . قوله : فلا يكون شرطا في صحّته . أي : صحّة صومه ؛ لعدم عهد شرط متأخّر عن المشروط لا يحصل [ الا ] بعد انقضائه . قوله : في دم المتعة . الأولى أن يقول : في بدل دم المتعة والبدنة حتّى يكون البدل مضافا إلى كليهما ، فإنّ الصوم بدل عن دم المتعة إذا تركها المتمتّع أي : عن الهدي . والتقييد بالمتعة ؛ لاختصاص هذا الحكم بالمتمتّع دون المفرد والقارن . وقوله : « بالنسبة إلى الثلاثة » بيان لأنّ الصوم الذي يجب في دم المتعة لا يصحّ جميعه من المسافر ؛ فإنّه عشرة أيّام يجب صوم ثلاثة منها في أيّام الحج وإن كان مسافرا ، وسبعة
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 2 / 349 .