المحقق النراقي

372

الحاشية على الروضة البهية

تقصر عن كونها دليلا وذلك لضعف الأوّلين وعدم دلالة الثالث لوجهين : أحدهما : أنّ مقتضى قوله : « إذا غاب القرص » حصول القطع به فيخرج به عن محل النزاع . وثانيهما : أنّه يمكن أن يكون معنى قوله : « مضى صومك » ذهب صومك أي : بطل . واشتمال الخبر الأخير على ما لا يقول به [ أحد ] فإنّ في أوّله : قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن وقت افطار الصائم . قال : « حين يبدو ثلاثة أنجم » هذا ، ثمّ إنّ قوله : « مع تقصيره في المراعاة » يمكن أن يكون قيدا لقصور الدلالة ، وحينئذ يصير المعنى أظهر ، ويكون المعنى : استنادا إلى أخبار تقصر عن الدلالة على المطلوب في صورة التقصير في المراعاة أو أخبار تقصر عن كونها أدلّة في هذه الصورة . ووجه التقييد على الأوّل ظاهر . وأمّا على الثاني ، فلانّ من شرط كون الخبر دليلا عدم المعارض المساوي أو الأقوى وهذه الأخبار في صورة التقصير في المراعاة معارضة مع غيرها من الأخبار . ويمكن أن يكون قوله : « مع تقصيره » إلى آخره علاوة على قصور الأخبار عن الدلالة ، ويكون المعنى : أنّ القول المذكور مستند إلى أخبار قاصرة عن الدلالة مضافا إلى تقصير المفطر في محل النزاع في المراعاة ، فتشمله أدلّة وجوب القضاء عند التقصير أيضا ويجب عليه القضاء . قوله : وجوب القضاء . أي : حكمه السابق على القيل ووجه اقتضائه : إطلاقه في الحكم . وقوله : « وإن ظنّ » أي : ظنّ الليل بعدم طلوع الفجر ، أو بغروب الشمس . قوله : وظاهر القائلين . بالحكم السابق ، وهم المصنّف وموافقوه ، أو القائلين بصيغة التثنية أي : القائل بوجوب القضاء - وهو المصنّف ومن تابعه - والقائل بعدم وجوبه وهو الشيخ والفاضلان . قوله : مطلقا . استصحب الليل أو النهار ، ظنّ الطلوع أو الغروب أو شكّ ، أمكن المراعاة أم لا ، مع الظلمة الموهمة وبدونها .