المحقق النراقي
369
الحاشية على الروضة البهية
شبهة في أنّ كلّ جزء من أجزاء الرأس فرض فرمسه في الماء مباح ، وإنّما الحرام جمع الكل فيه ، وهو ليس من جزء الغسل ، ولا شرطه . وفيه : أنّ جمع الكل فيه وإن لم يكن جزءا لمطلق الغسل ، ولكنّه جزء أو شرط للغسل الارتماسي ؛ لوجوب الرمس دفعة فيه ، وكما أنّ مطلق الغسل عبادة ، فكذا الغسل الارتماسي أيضا ، فتعلّق النهي بالجزء أو الشرط ، فيفسد . قوله : ولو نسي . أي : نسي الارتماس بأن يرتمس لا عن شعور ، أو نسي الصوم ، أو نسي الحرمة . قوله : ممكنة . أقول : يستفاد من تقييده بقوله : « ممكنة » زيادة على ما ذكره الشارح بقوله : « واحترز » إلى آخره أنّه يحب القضاء مع المراعاة إذا لم تبلغ إلى غاية ما يمكن ، وهو كذلك . قوله : للفجر أو الليل . الأوّل إذا كان مستصحب الليل ، والثاني إذا كان مستصحب النهار . قوله : حصوله . أي : حصول الليل . وحصوله في الأوّل - أي : من دون مراعاة للفجر - بمعنى البقاء ، وفي الثاني - أي : من دون مراعاة الليل - بمعنى الحدوث والدخول . قوله : سواء كان مستصحب الليل . أي : كان المتناول والمستصحب - بكسر الحاء - أي : المتمسك بالاستصحاب . والمراد به هنا : أن يكون من شأنه استصحاب الليل ، أو استصحاب النهار أي : الحكم ببقائهما عند الشك أو الظن ، وإن لم يحكم به في الثاني أي : النهار ؛ إذ الحكم به مناف لتناول المفطر . ويحتمل أن يكون المراد بالاستصحاب : المعنى اللغوي ، دون العرفي أي : سواء كان قبل التناول في صحبة الليل ، أو في صحبة النهار . قوله : واكتفى عن قيد ظنّ الليل إلى آخره أي : في الصورتين . أعني : استصحاب الليل أو النهار . وقد يتوهّم إمكان اسناد الاكتفاء عنه إلى قوله : « من دون مراعاة » لأنّه إذا علم الفجر أو